قال العلامة التفتازاني ولكون المثل مما فيه غرابة استعير للفظ الحال أو الصفة أو القصة إذا كان لهما شأن عجيب ، كقوله تعالى :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
« 1 » أي حالهم العجيب الشأن ، وكقوله تعالى :
وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى
« 2 » أي الصفة العجيبة ، وكقوله تعالى :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ
« 3 » أي فيما قصصنا عليكم من العجائب قصة الجنة العجيبة .
قال الصفدي وقد غلّطوا الحريري في قوله : فلما در قرن الغزالة طمر طمورا ( ظهر ظهورا خ ل ) الغزالة وقالوا لا يقال غزالة الا في الشمس ، فإذا أرادوا تأنيث الغزال قالوا ظبية ، والا فهي اسم للشمس ولا يدخلها الألف واللام في الأكثر .
قرأ بعض المغفلين في بيوت بالرفع ، فقال شخص : يا أخي إنما القراءة في بيوت بالجر فقال : يا مغفل إذا كان اللّه سبحانه وتعالى يقول :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
« 4 » تجرها أنت لما ذا ! ؟ .
قال الصفدي : حكي أنّ عمر بن الخطاب سأل عمرو بن معدي كرب أن يريه سيفه المشهور بالصمصامة ، فأحضره عمرو له ، فانتضاه عمر وضرب به فما حاك ، فطرحه من يده وقال ما هذا إذ سل بشيء ، فقال له عمرو يا أمير المؤمنين أنت طلبت مني السيف ولم تطلب مني الساعد الذي يضرب به فعاتبه ، وقيل إنه ضربه .
وقال في ذيله : ذكر المؤرخون أنّ عليا « ع » قتل من الخوارج يوم النهروان ألفي نفس وكان يدخل فيضرب بسيفه حتى ينتهي « 5 » ويخرج ويقول لا تلوموني ولوموا هذا ويقومه بعد ذلك .
ومن ضربات علي المشهورة ضربته مرحبا فإنه ضربه على البيضة ضربة فقدها وقده نصفين .
وما أحلى قول أبي الحسن الجزار يمدح علي بن سيف الدين أو الدولة شعر :
أقول لسيفي مرحبا بتيقني * بأنّ عليا بالمكارم قاتله
وضرب عمرو بن عبد ود العامري ، وكان جبارا عتلا عنيدا من الرجال ، فقطع فخذه من
هامش
( 1 ) البقرة الآية ( 16 ) -
( 2 ) الروم الآية ( 26 ) .
( 3 ) - الرعد الآية ( 35 ) .
( 4 ) النور الآية ( 36 ) .
( 5 ) وفي بعض النسخ : ينثني ، الانثناء : الانحناء ، الاعوجاج ، والتمايل .