يدرك بثاره صاحت هامته في القبر اسقوني ، والطيرة التشاؤم من صوت غراب ونحو ذلك ، وأما الصفر فهو كالحية تكون في الجوف تصيب الماشية وهو عندهم أعدى من الجرب .
قال بعض الملوك : من والانا أخذنا ما له ومن عادانا أخذنا رأسه وقيل في الملوك هم جماعة يستكثرون من الكلام رد السلام ؛ ويستقلون من العقاب ضرب الرقاب .
قال بعض العارفين : الدين والسلطان والجند والرعية كالفسطاط والعمود والأطناب والأوتاد .
وقال بعض الحكماء لابنه : يا بنيّ خذ العلم من أفواه الرجال فإنّهم يكتبون أحسن ما يسمعون ، ويحفظون أحسن ما يكتبون ، ويقولون أحسن ما يحفظون .
قال أبو ذر رضي اللّه عنه : يومك جملك إذا قدت رأسه اتبعك ساير جسده ، يريد إذا عملت في أول نهارك خيرا كان ذلك متصلا إلى آخره .
لبعضهم
ترى الفتى ينكر فضل الفتى * ما دام حيا فإذا ما ذهب
جدّ به الحرص على نكتة * يكتبها عنه بماء الذهب
من شرح القانون للقرشي في تشريح الساق : قال والموضعان اللذان من جانبيه في أسفله وهما طرفا القصبتين يسميان الكوع والكرسوع « 1 » تشبيها لها بمفصل الرسغ « 2 » من اليدين والعظمان الناتيان في هذين الموضعين ، العاريان من اللحم ، يسميهما الناس في العرف بالكعبين ، وجالينوس غلط من سماهما بذلك كل الغلط ، وقال : إنّ الكعب عظم هو داخل هذين الموضعين يحيطان به وهو مغطى من جميع النواحي ثم قال الشارح المذكور في تشريح الكعب : ما الكعب ، فالانساني منه أكثر تكعيبا وأشد تهندما « 3 » مما في ساير الحيوانات وذلك لأنّ لرجليه قدما وأصابع ويحتاج في تحريك قدميه إلى انبساط وانقباض .
وذلك بحركة سهلة ليسهل عليه الوطي على الأرض المائلة إلى الارتفاع والانخفاض وعلى المستوية فلذلك يحتاج أن يكون مفصل ساقه من قدمه مع قوته وإحكامه سلسا سهل الحركة ،
هامش
( 1 ) الكرسوع : طرف الزند الذي يلي الخنصر .
( 2 ) الرسغ بضم راء وضم غين وراء مفصل ما بين الكف والساعد ، والساق والقدم .
( 3 ) الهندام : حسن القد واعتداله .