إذا ما حسوناها أناخوا مكانهم * وإن مزجت حثوا الركاب ويمموا
فحدث محمد بن الحسن بهذا فقال : لا حبا ولا كرامة بل أخذه من قول بعض الأعراب .
وليل بهيم كلما قلت غورت * كواكبه عادت فما تتنزل
به الركب إما أومض « 1 » البرق يمموا * وإن لم يلح فالقوم بالسير جهل
برهان التخليص : أورده ابن كمونة في شرح التلويحات يفرض خطين غير متناهيين متقاطعين قد خرج أحدهما من مركز كرة ، فإذا فرض تحرك الكره بحيث يخرج القطر من المقاطعة إلى الموازاة فلا بد أن يتخلص عن الخط الآخر وهو إنما يكون عند نقطة ينتهي بها الخط مع كونه غير متناه « 2 » .
بعض الأعراب يصف حماري وحش كانا يثيران في غدوهما غبارا يهيج مرة ويسكن أخرى .
يتعاوران من الغبار ملاءة * بيضاءكم محكمة هما نسجاها
تطوى إذا ورد امكانا محزنا * وإذا السنابك اسهلت نشراها
ذكر في عيون الأخبار أنّ مما أنشده علي بن موسى الرضا « ع » للمأمون هذه الأبيات :
إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل
وإن كان مثلي في محلي من النهى * أخذت بحلمي كي أجل عن المثل
إن كنت أدنى منه في الفضل والحجى * عرفت له حق التقدم والفضل
آخر
ولست كمن أخنى عليه زمانه * فبات على أخدانه يتعتب
تلذ له الشكوى وإن لم نجد بها * صلاحا كما يلتذ بالحك أجرب
من كتاب أدب الكتاب : الطرب خفة تصيب الرجل لشدة السرور ؛ أو شدة الجزع وليس في الفرح فقط كما يظنه العامة .
هامش
( 1 ) ومض البرق : لمع خفيفا .
( 2 ) راجع إلى صحيفة الأشكال شكل ( 4 ) .