قال النابغة
وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله أو كالمختبل « 1 »
لبعض أولاد عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب من أبيات :
ولست براء عيب ذي الود كله * ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا
فعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة * ولكنّ عين السخط تبدي المساويا
جواب الشرط الجازم لم يحل محل المفرد مع أنه في محل جزم .
المآتم النساء المجتمعات في خير أو شر لا في المصيبة فقط كما يقوله العامة بل هي المناحة لتناوحهنّ أي تقابلهنّ .
قال بعض الحكماء : الظلم من طبع النفس وإنما يصدها عن ذلك إحدى علتين إما علة دينية كخوف معاد وإما سياسية كخوف السيف أخذه أبو الطيب فقال :
والظلم من شيم النفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم
قيل لبعض الصوفية : لا تبيع مرقعتك هذه ؟ فقال : إذا باع الصياد شبكته فبأي شيء يصطاد .
قولهم فلان لا يعرف هره من بره أي من يكرهه ممن يبره .
وقولهم فلان معربد في سكره مأخوذ من العربد وهي حية تنفخ ولا تؤذي .
من المستظهري : قصد الرشيد زيارة الفضيل بن عياض ليلا مع العباس ، فلما وصلا إلى بابه سمعاه يقرأ :
أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصّالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون « 2 » فقال الرشيد للعباس : إن انتفعنا بشيء فبهذا فناداه العباس أجب أمير المؤمنين فقال : وما يعمل عندي أمير المؤمنين ثم فتح الباب وأطفأ السراج ، فجعل هارون يطوف حتى وقعت يده عليه فقال : آه من يد ما ألينها إن نجت من عذاب يوم القيامة .
ثم قال : استعد لجواب يوم القيامة إنك تحتاج أن تتقدم مع كل مسلم ومسلمة ، فاشتد
هامش
( 1 ) المختبل : المجنون .
( 2 ) الجاثية الآية ( 20 ) .