شرح
وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ« سورة آل عمران : الآية : 18 » .
بينما يرى الإمام القشيري أن المعرفة تتعدى بنفس لفظها ، بخلاف العلم .
وقد قيل في قوله تعالى :وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ« سورة الزمر : الآية : 67 ، سورة الأنعام : الآية : 91 » .
أي ما عرفوه حق معرفته .
لذلك نقول : « إن كل من لا يعرف اللّه في الدنيا لا يراه في الآخرة ، وكل من لا يجد لذة المعرفة في الدنيا لا يجد لذة النظر في الآخرة . . . ولا يحصد أحد إلا مازرع ، ولا يحشر المرء إلا على ما مات عليه ، إن نعيم الجنة بقدر حب اللّه تعالى ، وحب اللّه تعالى بقدر معرفته ، فأصل السعادة هي المعرفة التي عبر عنها الشارع بالإيمان » .
( محمود بن الشريف : الحب في القرآن ، ص : 27 ) .
وهنا ينبغي أن نوضح نصيب الإنسان من المعرفة ، يحصل الإنسان من اللذة المعنوية بمعرفة العلوم والحقائق التي بموجبها يترقى إلى لذائذ المعرفة بربه ما لا يشاركه في ذلك غيره وبالقدر الذي شاء اللّه تعالى له . فترسخ فيه محبة ربه ذوقا وتحقيقا حتى يصل إلى مقامات القرب في الحياة الدنيا وعند لقاء مولاه .
( الجيلى ، عبد الكريم : الكهف والرقيم في شرح بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ص : 35 ) .
والمحبة ثمرة المعرفة . من هنا قال الحسن البصري : « من عرف اللّه أحبه ، -