تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
- وعلى هذا يتبين أن الطريقة هي الحلقة الواصلة بين الشريعة والحقيقة ، فالحقيقة نتيجة للطريقة ، والطريقة نتيجة للشريعة ، ومعنى ذلك أن المريد إذا عمل بالشريعة مما هو أقرب إلى الورع ، فإنه سيكون سالكا للطريقة ، فإذا انفتحت له عين الطريقة بتمكنه منها ظهرت له أسرار الحقيقة . ويتضح من ذلك أن قوام الطريقة هو أن يكون المريد مع اللّه دائما ذاكرا له تعالى في كل أوقاته ، متحققا بأوامره ونواهيه . من هنا قال الصوفية : للّه طرائق بقدر عدد الخلائق . وقد قيل : الطريق إلى اللّه تعالى أربعة أشياء ، فمن حازها فهو من المحققين ، ومن حاز ثلاثا فهو من الأولياء المقربين ، ومن حاز اثنين فهو من الشهداء الموقنين ، ومن حاز منها واحدة فهو من عباد اللّه الصالحين . أولها : الذكر ، وبساطه العمل الصالح ، وثمرته النور . وثانيها : التفكر ، وبساطه الصبر ، وثمرته العلم . وثالثها : الفقر ، وبساطه الشكر ، وثمرته المزيد منه . رابعها : الحب ، وبساطه بغض الدنيا وأهلها ، وثمرته الوصول إلى المحبوب . ( عبد الحليم محمود : أبو الحسن الشاذلي ، ص : 122 - 123 ) . وفي هذا المقام يبيّن ابن عربى الدواعي أو البواعث التي تجعل المريد يتحرك في الطريق كالآتى :

أولا : الدواعي وهي خمسة بواعث :

الهاجس النفسي « نقر الخاطر » ، والإرادة ، والعزم ، والهمة ، والنية .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 158 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود