الناس له ما يأكل وما يشرب هو وجماعته على السالم من غير
شرح
- وهذا المعنى وارد في قوله تعالى :ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها« سورة الجاثية : الآية : 18 » .
أما الحقيقة فمن الحق ، والحق ضد الباطل ، والحق واحد غير متعدد . وقد ورد لفظ الحق في قوله تعالى :الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ« سورة البقرة : الآية : 121 » .
كما ورد لفظ الحق والباطل في قوله تعالى :وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ« سورة البقرة : الآية : 42 » .
ولا شك أن الشريعة الإسلامية بجوانبها المختلفة وأبعادها المتكاملة هي بمثابة الرسم النهائي الواضح لكل فروع التشريع من فقه وأحكام ومعاملات ، وعلى المسلم أن يحقق ما جاءت به الشريعة الإسلامية ، ويطبقه دون نقصان أو زيادة .
كما على المسلم أن يحاول أن يفهم الباعث والقصد والغاية من التشريع الإلهى ويقتضى هذا الأمر الدراسة والبحث والتمحيص حتى يقوى علمه ، وبالتالي يطبق ما تعلم ، وهنا يزداد إيمانا ورشدا .
( حسن محمد الشرقاوي : الشريعة والحقيقة ، ص : 7 ) .
فالشريعة بهذا المعنى هي الخريطة والدليل ، وإذا ما سار المسلم سالكا ومطبقا ما جاءت به من تعاليم ، فإنه قد اهتدى إلى الغاية من الشريعة الإسلامية ، وذلك يعين المرء على أن يلهم بالمعاني إلهاما . بل ويفاض عليه من نعم اللّه ويكشف له ما تعذر عليه فهمه .
فإذا كانت الشريعة هي الرسم والخريطة والدليل فإن الحقيقة بلا شريعة -