تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولو كان من يدعى المشيخة من هؤلاء المدعين يزن الخراج خمسة أضعافه ويتكلف مثل ذلك على الكشاف والقصاد ومشايخ العرب وقطاع الطريق . ثم بعد ذلك هاف قمحه وزرعه ولم يجد شيئا يأكله هو وعياله . ( ولما لم يجد ملجأ يلتجئ إليه ) ( 1 ) سكت ولم يتكلم . ولم يصر ( 2 ) له قلب يتكلم لا بحقيقة ولا بشريعة ( * ) لكنه غره تهيئة
شرح
مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ« سورة النحل : 49 - 50 » . قال تعالى :وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ« سورة الأنبياء : الآية 28 » . 5 - حبهم من يحب ربهم : وهذا ما أوضحناه فيما تقدم . 6 - طاعتهم للّه سبحانه وتعالى : إن الملائكة يطيعون اللّه تعالى ، لا يعصون اللّه بحال من الأحوال ، وذلك لقوله تعالى :لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ« سورة التحريم : الآية 6 » . 7 - دعاؤهم ولعنهم أعداء اللّه : إن الملائكة ليدعون ربهم ويسألونه . وإنهم ليلعنون من لعنه اللّه . 8 - عظم خلقهم وتفاوتهم : إن خلق الملائكة لعظيم ، وهم يتفاوتون فيه تفاوتا كبيرا . ولقد أوضحنا ذلك بالشرح والتحليل فيما تقدم . ( 1 ) زيادة أضفناها ليستقيم المعنى . ( 2 ) في الأصل : يصير .

( * ) الشريعة :

الشريعة في اللغة شريعة اللّه لعباده من الدين .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 151 | عبد الوهاب الشعراني / عبد البارى محمد داوود