الدرجات في الجنة لأهلها وجوز الإمام النووي رحمه اللّه اختصاص هذه به صلى اللّه عليه وسلم . سادسها في جماعة من صلحاء أمته لا يتجاوز عنهم في تقصيرهم في الطاعات كما ذكره القزويني في العروة الوثقى . سابعها فيمن خلد من الكفار في النار أن يخفف عنهم العذاب في أوقات مخصوصة جمعا بين هذا وقوله تعالى
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
[ الزخرف : 75 ] كما ورد ذلك في « الصحيحين » في حق أبي طالب وكما ذكره ابن دحية في حق أبي لهب من أنه يخفف عنه العذاب في كل يوم اثنين لسروره بولادة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وإعتاقه ثويبة حين بشرته به . قال الجلال السيوطي : ولا يرد علينا شفاعته صلى اللّه عليه وسلم لبعضهم أن يخفف عنه عذاب القبر لأن هذه شفاعته في المؤمنين وفي البرزخ كلامنا إنما هو في شفاعاته صلى اللّه عليه وسلم يوم القيامة على وجه فيه عموم لسائر الموحدين ولغيرهم على وجه التخفيف فقط كما مر . ثامنها في أطفال المشركين أن لا يعذبوا وهذه الثلاث الأخيرة ذكرها بعضهم وأضاف إليها من دفن بالمدينة رواه الترمذي وصححه قال الشيخ محيي الدين في الباب الأحد والسبعين وثلاثمائة : واعلم أن الشفاعة الأولى من محمد صلى اللّه عليه وسلم تكون في فتح باب الشفاعة للناس فيشفع في كل شافع أن يشفع فإذا شفع الشافعون قبل الحق تعالى من شفاعتهم ما شاء ورد منها ما شاء قال : ويبسط اللّه تعالى الرحمة ذلك اليوم في قلوب الشفعاء فمن رد اللّه تعالى شفاعته من الشافعين في ذلك اليوم لا يردها انتقاصا له ولا عدم رحمة بالمشفوع فيه وإنما أراد تعالى بذلك إظهار المنة الإلهية على بعض عبيده فيتولى اللّه تعالى سعادتهم ويرفع الشقاء عنهم بإخراجهم من النار إلى الجنان بشفاعة الاسم أرحم الراحمين عند الاسم المنتقم والجبار فهي أي شفاعة الحق مراتب أسماء إلهية لا شفاعة محققة لأن اللّه تعالى يقول : سبقت رحمتي غضبي شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقي أرحم الراحمين فدل بالمفهوم أنه
شرح
القيرواني بقوله :الناس من جهة التمثيل أكفاء * أبوهم آدم والأم حواء
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم * على الهدى لمن استهدى أدلاءإلى آخر ما قال .
وقال : خشية الناس وهيبتهم منك على قدر خشيتك للّه بظهر الغيب سواء . فإياك أن تطلب من الناس أن يهابوك مع وقوعك في الرذائل بينك وبينه وأنت أعرف بنفسك . وقال : لا تجعل لبيتك الذي هو قلبك سقفا فيحول بينك وبين السماء فتحرم الرؤية ولا يصل إليك من غيث السماء شيء . والغيث رحمة من اللّه رحم بها عباده ولا تسكن من البيوت إلا أضعفها جدارا وذلك لأن الخراب يسرع إليها فتبقى في حفظ اللّه لا في حفظ البيت . وقال : مجالسة الرسل بالاتباع ومجالسة الحق بالإصغاء إلى ما يقول فكن سامعا لا متكلما . ( قلت ) : وقد منّ اللّه علي في هذا المقام بلذة لا يقدر قدرها حين أكون سامعا وأما إذا كنت أنا التالي فلا أجد تلك اللذة وما ثم عندي الآن نعيم قط في دار الدنيا ألذ عندي من سماع القرآن فالحمد للّه على