تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
القوم فلا يحفظ أحدا منهم له حرمة ولا يتذكر له جميلا وإذا مات الشيخ وترك أطفالا صغار إلا معلوم لهم فلا يفتقدهم أحدا منهم بحسنة من حسنات الدنيا التي أسسها الشيخ لهم وتسبب في وقفها عليهم فلا حول ولا قول الا باللّه العلي العظيم .

أخذ علينا العهود ان نحسن ظننا في اللّه عز وجل ولا نسىء به الظن ولو فعلنا جميع المحرمات الإسلامية

وبهذا العهد يكون ختام العهود إن شاء اللّه تعالى . اعلم يا اخى ان حسن الظن باللّه عز وجل هو محط رحال الأولين والآخرين وقد حث الحق تعالى على حسن الظن به فقال في الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيرا انتهى وفي ذلك بشرى من اللّه عز وجل عظيمة لأن في الظن نوع ترجيح إلى جانب العلم الشامل ذلك الظن للخير والشر ولكن الحق تعالى ما وقف هنا لان من رحمته سبقت غضبه بل قال معلما لعباده فليظن بي خيرا بصيغة الامر فكل من لم يظن باللّه خيرا فقد عصى امر اللّه عز وجل وجهل ما يقتضيه الكرم الإلهى يوم القيامة حين يبسط الحق تعالى بساط الكرم فيدخل ذنوب الأولين والآخرين من المسلمين في حواشيه ويقول الملائكة ما بقي لغضب ربنا موضع لكن هناد دقيقة وهو ان المدار على حصول حسن الظن حال طلوع الروح لأن الحكم له وهو أمر مغيب لا يعرف العبد هل يوفى به أم لا وما قبل طلوع الروح لا مدار عليه وان كان محمودا ومن هنا خاف الأكابر من سوء الخاتمة وهي أن يموت وهو يظن باللّه سوء نسأل اللّه العافية قالوا جب على الإنسان دوام