تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
كان من الأدب عدم قبولها فكيف بمن يستخرجها بمعصار التوجه ليلا ونهارا واصل الاشتغال بذلك على نية الدنيا عدم السلوك على يد شيخ فلو أن أصحاب الحروف والأسماء سلكوا على يد كامل لعلمهم طريق الأدب مع أسماء اللّه تعالى ولكن لما فاتهم الجاه لعجزهم عن سلوك طريق اللّه وسوس لهم إبليس بما فيه هلاكهم وقال إن فعلتم ذلك انقادن لكم ملوك الدنيا نسأل اللّه العافية . وكان سيدي إبراهيم المتبولى رحمه اللّه يقول وعزة ربى إن المشغولين بهذه الاسما والرياضات بقصد الدنيا أقبح من العصاة وهم من الذين يعبدون اللّه على حرف حتى لو صح وصولهم إلى مقام الصالحين بالاشتغال بأسماء اللّه فحكمهم كالرطب المعمول مع الجير واللّه عليم حكيم .

أخذ علينا العهود ان لا نغفل عنا يدخل باطننا من الحرام والشبهات

وأن نضيق على أنفسنا ما أمكن رجاء أن يوسع اللّه علينا في ذواتنا وصفاتنا . ويعطل صفاتنا المذمومة عن الاستعمال ويحرك المحمودة فإن أكل الحرام يسكن استعمال الصفات المحمودة ويحرك المذمومة والعارف من يأت البيوت من أبوابها الشرعية ولا يأكل مهما لقيه كالبهائم ويقول وخلق لكم . وكان سفيان الثوري يقول لو أن شخصا عبد اللّه حتى صار كهذه السارية ثم لم يدر ما يدخل جوفه ما تقبل اللّه منه عملا . واعلم يا أخي أن من أكل الحرام والشبهات وطلب وقوع أعمال الصالحين على يديه وبسط جوارحه للطاعات فقد أخطاء الطريق فإذا كان