محمد صلى اللّه عليه وسلم فلا يلتفتون إلى قولك وإذا قدر أن أحدا من أعوان الظلمة دخل فسألهم في ذلك أجابوه .
وكان سيدي على الخواص رحمه اللّه يقول كان في الناس بقية رغبة في إدخار الأجر والثواب في الآخرة فزالت في سنة إحدى وأربعين وتسعمائة ، وصار مشهود غالب الحكام وأعوانهم ثواب الدنيا لا غير فانصح كل من جاءك يطلب قضاء حاجة وقل له أعط أعوانهم شيئا من حطام الدنيا وهم يقضون حاجتك كما تقدم بسط ذلك في عهد الشفاعة وكان سيدي أفضل الدين رحمه اللّه يقضى حوائج الإخوان بالقلب ثم يرسل صاحب الحاجة إلى بعض الفقراء الظاهرين في البلد ويقول له أسأله في قضاء حاجتك وإن شاء اللّه تعالى تقضى على يديه فلما أطلعت منه على ذلك سألته عنه فقال أحب أن اعمم اخوانى الظاهرين وأقوى نورهم وأكبر بهم جهدي وأكره أن أحدا منهم يجد في شئ واللّه اعلم .
أخذ علينا العهود ان نشهد بنور الإيمان وسر الإيقان جميع ما في الوجود من محمود ومذموم فعل اللّه وحده
ثم بعد ذلك نضيف المحمود إلى اللّه إيجادا وإلى الخلق مجازا أو نضيف المذموم إلى النفس والشيطان إسناد لا إيجاد أو نحكم بمقتضى الإضافة قال تعالى ما أصابك من حسنة فمن اللّه يعنى إسنادا وإيجاد أو ما أصابك من سيئة فمن نفسك يعنى إسنادا لا إيجادا وتأمل قوله تعالى
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
تعرف تحقيق ذلك فإياك يا أخي أن تحب إضافة المحمود إليك دون المذموم فيكون إبليس أكثر أدبا منك .