تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ومن كلام سيدي علي الخواص « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] : إياكم أن تضعوا الخبز على الأرض من غير حائل ، فإن فيه احتقارا لنعمة اللّه . عز وجلّ وعن عائشة رضي اللّه عنها قالت : دخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرة فرأى كسرة يابسة في جدار وقد علاها الغبار ، فأخذها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقبلها ، ووضعها على عينه ثم قال : « يا عائشة أحسني مجاورة نعم اللّه فإن النعمة قلّ تفوت من أهل بيت فكادت ترجع إليهم » « 2 » . ومن كلام سيدي أحمد بن [ علي ] الرفاعي [ رحمه اللّه تعالى ] : قلة إكرام الخبز كفر بنعمة المنعم ، فاجتهدوا في إكرامه ما استطعتم ، والتقطوا ما يسقط عند سقوطه ، ولا تتركوه إلى آخر الطعام فإن تعظيم نعمة اللّه من تعظيم اللّه ، وما ابتلي قوم بالغلاء حتى أهانوا الخبز لرخصه . وفي بعض الآثار : « أن القرص لا يؤكل حتى يتداوله ثلاث مئة وستون مخلوقا أولهم ميكائيل وآخرهم الفران » « 3 » . قال : ويكفينا في تعظيم الخبز أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جعله عديلا لرؤية اللّه في حديث : « للصائم فرحتان فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربه » « 4 » . ومن آدابهم :

إذا فرغوا من أكل ما قدّم لهم يقولون : الحمد للّه رب العالمين على كل حال

، الحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات وتعم البركات ، ويقرؤون سورة قريش وسورة الإخلاص .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته . ( 2 ) أخرجه البيهقي في « شعب الإيمان » عن عائشة رضي اللّه عنها ، باب في تعديد نعم اللّه عز وجل وشكرها ، ( 4 / 132 ) برقم ( 4557 ) . ( 3 ) لم أجده فيما بين يدي من مراجع ، وقد ذكره الإمام الشعراني في « مننه الكبرى » ( 2 / 18 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، كتاب الصوم ، باب هل يقول : إني صائم إذا شتم ( 1 / 624 ) برقم ( 1805 ) . ومسلم ، كتاب الصوم ، باب فضل الصيام ( 2 / 806 ) برقم ( 1151 ) .