ومن آدابهم :
تقديم من مروءته من حيث نفسه
، وميزان ذلك عند النظر في / أمر العبد فمن كان إقدامه على الأهوال في دين اللّه ، وفي غير دين اللّه على حد سواء ، فذلك من المروءة النفسانية ، ومن كان إقدامه على الأهوال في دين اللّه فقط ، فذلك من المروءة الإيمانية .
ومن آدابهم :
تقديم الفقيه الصرف على الفقيه المتفعل في الطريق
؛ لأن الفقيه الصرف سالم من النفاق الذي يقع فيه المتفعل ، مع زيادته عليه بالعلوم الشرعية .
بل العاصي الذي يعبد اللّه تعالى ، ويسأل العلماء عن ما أشكل عليه في دينه أحسن حالا من المتفعل في طريق القوم .
ومن آدابهم :
لا يخرجون لزيارة أحد حتى يتخلقوا بآداب الزيارة وهي الشوق إلى المزور
، والجزم بفضله ، وطهارته عن المعاصي المعنوية والحسية ، وهم بعكس ذلك ، والتماس بركة دعائه ولحظة ، وتحر النية بأن يكون الباعث على الزيارة امتثال الأمر لا غير ذلك ، وحفظ اللسان من الوقوع في أعراض الناس ، وترك ذكر المحاسن ، وهذا يشترك فيهما الزائر والمزور ، فإن خلت الزيارة من هذه الآداب فلا نفع بها ، ولا ثواب ؛ بل هي تخلف ونفاق عمّ لا يخفى أنه يجب على الزائر إذا ذكر المزور شيئا من محاسنه أن يعتقد أنه ما ذكر ذلك إلا لغرض شرعي .
ومن آدابهم :
إعطاء الخبز حقه من الإكرام والتعظيم والتقبيل ووضعه / على العين
.