تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ومن كلام الشيخ أفضل الدين « 1 » [ رحمه اللّه تعالى ] : إني لأستحي أن أدخل الخلاء بثوب أوقعت فيه الصلاة ، أو أقرأ القرآن وقد تكلمت كلمة قبيحة زمنا طويلا حتى أنسى تلك الكلمة ، وكذلك أستحي أن أمسك فرجي بيدي اليمنى . قال : وقد بلغنا عن بعض الصحابة أنه لم يمس فرجه بيده اليمنى مذ بايع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أن مات . وبلغني أيضا : أن مريدا من مريدي الشيخ نجم الدين الكبري « 2 » [ رحمه اللّه تعالى ] وقعت يده على فرجه في الخلوة فتعسر عليه الفتح ، فلما خرج بعد الفتح قال له الشيخ : قد علمت بوقوع يدك على فرجك وأنت في الخلوة / وتوقف الفتح عليك بسبب ذلك . يا ولدي كيف يجلس أحدكم بين يدي اللّه ويضع يده على فرجه ؟ ! أما علمت أن من كان في الخلوة [ فهو ] في حضرة اللّه تعالى . ومن آدابهم :

تقصير ثيابهم

قال الشيخ البصري [ رحمه اللّه تعالى ] في قوله تعالى :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
[ المدّثر : 4 ] أي : فقصّر « 3 » .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته . ( 2 ) نجم الدين الكبري أحمد بن عمر الخوارزمي الصوفي ، شيخ خوارزم في عصره ، الإمام الزاهد الكبير الشأن أحد الأعلام ، طاف في طلب الحديث ، شافعي المذهب ، إمام في السنة ، كان مفسرا ومحدثا وصوفيا ، عابدا ، كان ملجأ الغرباء ، عظيم الجاه ، لا يخاف في اللّه لومة لائم ، قتل شهيدا على باب خوارزم في حرب التتار سنة 618 ه له تفسير للقرآن على طريقة الصوفية ، وفي كلامه شيء من تصوف الحكماء . من أقواله : من علامة حضور المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : أن تجري الصلاة والسلام عليه على لسانك بغير اختيار ا . ه سير أعلام النبلاء ( 22 / 111 ) . الكواكب الدرية ( 2 / 370 ) . جامع كرامات الأولياء ( 2 / 504 ) الأعلام ( 1 / 185 ) . ( 3 ) انظر الجامع لأحكام القرآن ( 10 / 62 ) وتفسير الرازي ( 15 / 193 ) .