تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الصحبه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وفي وصية سيدي علي الخواص [ رحمه اللّه تعالى ] : لا تأكل وحدك ، ولا في ظلمة ، ولا تضيع من الطعام شيئا ، فإنه ما قدم إليك إلا لتأكله لا لترميه في الأرض ، وبادر إلى ما سقط فكله . فإنه ورد في الخبر : « أن من أكل ما سقط صرف اللّه عنه الجنون والجذام والبرص وعن ولده وولد ولده / إلى رابع أهل بيته » « 1 » . وليس من آدابهم :

صرف وجوههم عن الحاضرين عند الشرب

. وقال الشيخ نجم الدين الكبري « * » [ رحمه اللّه تعالى ] : إذا شرب أحدكم فليشرب ووجهه إلى القوم ولا يعرض وجهه عنهم كما يفعله العوام بقصد الاحترام ، وإذا فرغ أحدكم من غسل يده فليدع لمن يصب عليه بنحو « طهرك اللّه من الذنوب » . ومن آدابهم :

إذا استبرؤوا يجعلون يدهم من داخل الثوب

، ويخافون من وقوع يدهم اليمنى على فرجهم إكراما للقرآن العظيم ، وكتب العلم ، والمسبحة التي يسبحون عليها .
هامش
( 1 ) أورده ابن عساكر في « تاريخه » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه بلفظ : « من أكل ما يسقط من المائدة عاش في سعة ، وعوفي من المحن في ولده وجاره وجار جاره ودويرات جاره » ( 51 / 249 ) ترجمة محمد بن إبراهيم بن المسيب . وأيضا عن ابن عباس بلفظ : « من أكل ما يسقط من الخوان نفي عنه الفقر وصرف عن ولده الحمق » ( 69 / 170 ) ترجمة زينب الهاشمية . وذكره العجلوني في « كشف الخفاء » ( 2 / 270 ) برقم ( 2393 ) . وانظر تخريج أحاديث الإحياء ( 2 / 908 ) برقم ( 1210 ) . ( * ) في الأصل : الكردي . وستأتي ترجمته .