تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
إلى التعبير الذي قد يخطئ ، ( وقيل : رأى أبو بكر الآجري الحق تعالى في المنام فقال له الحق : سل حاجتك فقال : اللهم اغفر لعصاة أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ) اختار ذلك تحببا لحبيبه صلى اللّه عليه وسلم لأنّ ما يحبه المحبوب محبوب وأمته من اقتدى به ، وهو صلى اللّه عليه وسلم يحبهم ويحرص على نجائهم والحق يحبه ويحب من يحبه ( فقال ) له الحق : ( أنا أولى بهذا منك ) لأنّهم أمة حبيبي ( سل حاجتك ) التي تخصك . ( وقال الكتانيّ : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقال لي : « من تزين للناس بشيء يعلم اللّه منه خلافه شأنه اللّه » ) أي عابه وقبحه ، ( وقال الكتانيّ أيضا : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت ) له : ( ادع اللّه ) لي ( أن لا يميت قلبي فقال ) لي : ( « قل كل يوم أربعين مرة يا حيّ يا قيوم لا إله إلا أنت » ) هذا ينفع قائله في الدنيا والآخرة . ( ورأى الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه عيسى بن مريم في المنام فقال ) له : ( إني أريد أن أتخذ ) لي ( خاتما فما الذي أكتب عليه فقال ) لي ( اكتب عليه لا إله إلا اللّه الملك الحق المبين فإنّه آخر الإنجيل ) أي خاتمته ، وهذا كالذي قبله في النفع ، ويشهد لكل منهما خبر « أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا اللّه » « 1 » وفي كل منهما دلالة على وقوع رؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم . ( وروي عن أبي يزيد ) البسطاميّ ( أنّه قال : رأيت ربي عز وجل في المنام فقلت ) له : ( كيف الطريق إليك فقال ) لي : ( اترك نفسك وتعال ) أي اترك العمل لحظها واعمل لي خاصة فإنّك حينئذ تصل إلي ( وقيل : رأى أحمد بن خضرويه ربه في المنام فقال ) لي : ( يا أحمد كل الناس يطلبون مني ) أفضالي ( إلا أبا يزيد فإنّه يطلبني ) وفرق بين
شرح
تقتضي الأفضلية . ( قوله : أبلغ ) أي مع أنّها لا يطلع عليها إلا في حال اليقظة . ( قوله : فقال : اللهم اغفر الخ ) أي فدل ذلك على علو مقامه لأنّ من أمارات الولاية عموم الرحمة والشفقة إلى كافة الخلق بشاهد العلم واللّه أعلم . ( قوله : أنا أولى بهذا منك ) أي حيث اللّه هو أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين . ( قوله : سل حاجتك التي تخصك ) أقول : لم يكشف بعد ذلك ما سأله مما يخصه فكان عليه أن يبينه إلا أن يقال : إنّه لم يبلغه واللّه أعلم . ( قوله : شأنّه اللّه الخ ) أي ولهذا ورد « إنّ من أشد الناس عذابا يوم القيامة من يرى الناس ان فيه خيرا ولا خير فيه » . ( قوله : وشهد لكل منهما ) فيه أنّه لا يخصهما بهذا اللفظ ، نعم قد اشتمل التركيب على ما ورد . ( قوله : اترك نفسك وتعال ) أي فالدواء الأعظم في طريق الوصول مخالفة هوى النفس والشيطان . ( قوله : إلا أبا يزيد فإنّه الخ ) أي
هامش
( 1 ) أخرجه الموطأ ( قرآن 32 ) ( حج 246 ) .