تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المال الجزيل ، ( ومن ذلك الحديث الذي قال النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه : « إنّ البقرة كلمتهم » أخبرنا أبو نعيم الأسفرايني قال : أخبرنا أبو عوانة قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال : حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : بينا ) وفي نسخة بينما ( رجل يسوق بقرة قد حمل عليها ) شيئا ( التفتت ) وفي نسخة فالتفتت ( البقرة وقالت : إني لم أخلق لهذا إنما خلقت للحرث » فقال الناس ) لما سمعوا كلامها : ( سبحان اللّه ) تعجبا ( فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم « آمنت بهذا ) أنا ( وأبو بكر وعمر » ) أي بأنّه حق وأنّ اللّه قادر عليه ، وأنّه يفعل ما يشاء ووجه دخول ذلك في كرامات الأولياء نصح البقرة لصاحبها حتى لا يحملها ما لا تطيقه . ( ومن ذلك حديث أويس القرني وما شهد ) له ( به عمر بن الخطاب رضي اللّه
شرح
( قوله : ومن ذلك حديث أويس الخ ) أي ومثله ما روى مالك بن أنس وخرج حديث أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه في الإخبار عن الجنين في البطن ، وحديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في سؤاله وقوله : أدرك قومك فقد احترقوا ، وحديث الأنصار بين اللذين حفر عنهما بعد ما دفنا بستة وأربعين سنة فوجدا لم يتغيرا كأنما ماتا بالأمس ، وفي جامع الأحاديث المستخرجة في رواية أشهب عنه حديث الذي انتبه بأرض الروم وعنده رطب في أرض ليس فيها رطب ، ومن ذلك ما وقع للزبير يوم الجمل جعل يومي بدينه الذي عليه لولده عبد اللّه ، ويقول : يا بني إن عجزت عن شيء فاستعن باللّه ، قال : فو اللّه ما دريت ما يقول : حتى قلت : يا أبت من مولاك قال : اللّه فواللّه ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير اقض عنه فيقضيه وهذا من باب الدعاء والقصد والالتجاء ، وغير ذلك مما ورد في حقهم رضي اللّه تعالى عنهم . ( قوله : وقد تركنا شرح حديث أويس الخ ) واعلم أنّه روى الإمام ابن عبد اللّه عن أبي بكر بن عياش قال : مات أويس القرنيّ بسجستان فوجد عنه أكفان لم تكن معه وأبو بكر بن عياش وأحمد بن عبد اللّه وأويس بن عامر كلهم قد اتفق البخاري ومسلم على الإخراج عنهم في الصحيح ، وفي بعض الروايات ، فإذا قبر محفور وماء مسكوب وكفن وحنوط فغسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه ، فقال بعضنا لبعض ، لو رجعنا فعلمنا قبره لنستغفر له فرجعنا فإذا لا قبر ولا أثر ، خرجه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن ابن حمويه في كتاب الزهد أقول : ومن الخوارق ما وقع لعبد اللّه بن جحش يوم أحد ، وقوله : اللهم يا رب إذا لقيت العدو غدا فلقني رجلا شديدا بأسه شديدا جره أقاتله فيك ، ويقاتلني ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك غدا قلت : يا عبد اللّه من جدع أنفك وأذنك فأقول : فيك وفي رسولك فتقول : صدقت قال : فلقد رأيته آخر النهار وأنّ أنفه وأذنه لمعلقتان في خيط ، وروى عنه سعيد بن المسبب رضي اللّه عنه قال : قال عبد اللّه بن جحش : اللهم أقسم عليك إن ألقى
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 277 | الشيخ عبد الله العروسي / عبد الوارث محمد على