تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كرامة لجريج وبراءة له مما نسب إليه ، وكلام الثالث آية لوالدته وبراءة للمظلومة وزيد على الثلاثة سبعة أحدهم شاهد يوسف عليه السلام حيث قال : انظروا إن كان قميصه قد من قبل الآية ، رواه الطبراني ، الثاني ابن ماشطة فرعون حيث قال لأمه : لما اطلع فرعون على إيمانها وأراد إلقاءها في النار : اصبري فإنا على الحق رواه الطبراني وروي أنّ المتكلم بنت الماشطة وأنّه كان للماشطة ابنتان فذبح الكبرى على صدرها ، وقال لها إن لم تكفري باللّه ذبحت الصغرى ، وكانت رضيعة فأبت فأتى بها فلما أضجعت على صدرها وأرادوا ذبحها جزعت الأم فقالت ابنتها يا أماه لا تجزعي فإنّ اللّه قد بنى لك بيتا في الجنة فاصبري فذبحت فلم تلبث الأم أن ماتت فأسكنها اللّه الجنة الثالث صاحب الأخدود فقد كان ملك من ملوك حر نجران قبل مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم خد أخدودا وملأه نارا ثم عرض من أسلم رجلا رجلا فمن رجع عن الإسلام تركه ، ومن أبى ألقاه في النار فأحرقه ، وكان فيهم امرأة ولها ثلاثة أولاد أحدهم رضيع فقال لها الملك ارجعي عن دينك فأبت فألقى أحدهم في النار ثم قال لها مثل ذلك : فأبت
شرح
المرأة التي اتهمت بالسرقة والزنا وكانت في نفس الأمر بريئة اللهم اجعلني مثلها . ( قوله : أحدهم شاهد يوسف عليه السلام ) أي المحكي بقوله تعالى :وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها[ يوسف : 26 ] قيل عنه : إنّه ابن عمها ، وقيل : هو الذي كان جالسا مع زوجها لدى الباب ، وكان حكيما يرجع إليه الملك ويستشيره ، وإنما ألقى اللّه سبحانه الشهادة إلى من هو من أهلها ليكون أدل على نزاهته عليه السلام وأنفى للتهمة ، وقيل : كان ابن خالها صبيا في المهد أنطقه اللّه تعالى ببراءته ، وحينئذ فذكر كونه من أهلها البيان الواقع إذ لا يختلف الحال في هذه الصورة بين كون الشاهد من أهلها أو من غيرهم كما لا يخفى . ( قوله : الثالث صاحب الأخدود ) أي المحكي بقوله تعالى :قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ[ البروج : 4 ] الذي هو جواب قسم على حذف اللام ، وقيل : تقديره لقد قتل وأيا ما كان ، فالجملة خبرية والأصل أنّها دعائية دالة على الجواب كأنّه قيل : أقسم بهذه الأشياء أنّهم أي كفار قريش ملعونون كما لعن أصحاب الأخدود روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « كان لبعض الملوك ساحر فلما كبر ضم إليه غلاما ليعلمه السحر وكان في طريق الغلام راهب فمر الغلام ذات يوم بدابة حبست الناس قيل : كانت أسدا فأخذ حجرا وقال : اللهم إن كان الراهب أحب إليك من الساحر فاقتلها فقتلها » فكان الغلام بعد ذلك يبرئ الأكمه والأبرص ويشفي من الأدواء ، فعمي جليس للملك فأبرأه فأبصره الملك فسأله من ردّ عليك بصرك فقال : ربي فغضب فعذبه فدل على الراهب فلم يرجع الراهب عن دينه فقدّه بالمنشار وأبى الغلام فذهب به إلى جبل ليطرح من ذروته فدعى فرجف بالقوم فطاحوا ونجى فذهب به إلى قرقور فلججوا به ليغرقوه فدعى فانكفأت بهم السفينة فغرقوا ونجى ،