ذلك من لواحق الأجسام ، واللّه تعالى منزه عنه ( سمعت أبا عبد اللّه الصوفي يقول :
سمعت أبا عبد اللّه بن خفيف يقول : ربما كنت أصلي من الغداة إلى العصر ألف ركعة ) قال ذلك لمريديه ليجدوا فيما هم فيه ، ويعرفهم بتقصيرهم فيما ( قوله ترجع إلى الشهوة ) أي : كأن تكون مشهودة له مستندا إليها اه مؤلفه .
يدعون سلوكه ( سمعت أبا عبد اللّه بن باكويه الشيرازي رحمه اللّه يقول :
سمعت أبا أحمد الصغير يقول : دخل يوما من الأيام فقير فقال للشيخ أبي عبد اللّه بن خفيف : بي وسوسة فقال الشيخ عهدي ) ( قوله : فقال الخ ) تأمل في المقال تعلم أن القائل قد شرب من أبحر الوصال ، فسبحان اللّه المنعم على من أحبه المتفضل على من أدناه وقربه اه مؤلفه .
( قوله : من غير تكلف الخ ) يحتمل أن المراد المجذوب إلى اللّه تعالى بالإحسان حتى قطع المقامات بعناية الهبات ، ويحتمل أن المراد العامل للطاعات محبة فيه تعالى واللّه أعلم . اه مؤلفه .
( بالصوفية يسخرون من الشيطان والآن الشيطان يسخر بهم ) لأن النفوس إنما يتكرر عليها الوساوس من الشيطان بسبب تعلقها بالمحبوبات ورجاء موافقتها له في ذلك ، وهذا حاله مع الضعفاء ، أما المتثبتون ، فلا يتأثرون بوسوسة بل يستهزؤون به لقلة رغبتهم فيما دعاهم إليه من الخسران وشدة رغبتهم في الخيرات . ( وسمعته ) أي : ابن باكويه ( يقول : سمعت ) أبا العباس الكرخي يقول : سمعت ( أبا عبد اللّه بن خفيف يقول : ضعفت عن القيام في النوافل فجعلت ) وفي نسخة وقد جعلت ( بدل كل ركعة من أورادي ركعتين قاعدا ) للخبر الصحيح : « صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم » ، في ذلك دلالة على كمال اجتهاده وحمل الحديث على ظاهره احتياطا ورغبة في الأجر وإلا فغيره من الفقهاء حملوه على القادر ، فالعاجز يساويه في الأجر ، ومن كلامه : الأكل مع الفقراء قربة إلى اللّه تعالى .
( ومنهم أبو الحسين بندار ) بضم الموحدة ( ابن الحسين الشيرازي كان عالما
شرح
فالفضل له سبحانه وتعالى ويشير إلى ذلك خبر : « كل ميسر لما خلق له » . ( قوله : فقال الشيخ عهدي الخ ) أقول بل ربما كان أجره تاما لأن جلوسه لعذر الضعف والحديث في غير صاحب العذر كما ذكره الشارح . ( قوله : الأكل مع الفقراء قربة الخ ) أي سبب في القربة لما فيه من التواضع والجبر ، وإدخال المسرة على الفقراء ولا سيما إن كان الآكل من المحترمين .