والوحشة عند الأفراح ؛ والإضافة في حبل الوريد للبيان ولكل إنسان وريدان وهما عرقان بصفحتي العنق .
( ومنهم أبو عمرو محمد بن إبراهيم الزجاجي ) بضم الزاي وتخفيف الجيم ويقال : بفتح الزاي وتشديد الجيم نسبة إلى عمل الزجاج وبيعه ( النيسابوري جاور بمكة سنين كثيرة ومات بها صحب الجنيد وأبا عثمان والنوري والخوّاص ورويما مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلميّ رحمه اللّه يقول : سمعت جدّي أبا عمرو بن نجيد يقول : سئل أبو عمرو الزجاجي ما بالك تتغير عند التكبيرة الأولى ) أي تكبيرة الإحرام ( في الفرائض فقال لأني أخشى ) ألا ( أفتتح فريضتي بخلاف الصدق ) فأكون كاذبا لكوني أخبرت بما ليس متحققا فيّ ( فمن يقول اللّه أكبر وفي قلبه شيء أكبر منه أو قد كبر شيئا سواه على مرور الأوقات فقد كذب نفسه على لسانه ) ومن ثم كان علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه إذا توضأ اصفرّ لونه وتغير ، فإذا سئل عن ذلك قال : ويلكم أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم له ،
شرح
لمعاشه . ( قوله : والاضطراب عند الوجد ) أي الحركة الشديدة عندما يجدونه من الأشواق ، والواردات بزيادة الأنوار ، وقوله : والأنس بالهموم ، أي الرضا وعدم الانزعاج والقلق بوقوع ما يهم من أمور الدنيا ، وقوله : والوحشة أي نفرة القلب عند حدوث الأفراح ، بما يلائم القلوب وذلك لأن مقام البسط مزلة قدم للعبد ، فربما هنا فيه هفوة ، واللّه أعلم .