تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
العقول قلت ولا تستبعد الغيرة المذكورة فقد كان من غيرة موسى عليه الصلاة والسلام وبكائه ليلة المعراج ما كان . والغيرة في الخير محمودة وإنما يذم الحسد وأما ما ذكره عن إبراهيم وعيسى عليهما السلام منهم مناسب لحالهما ، وكثرة ودهما لهذه الأمة ، يعرف ذلك من له اطلاع على الآثار والأخبار بل يفهم ذلك في القرآن والله أعلم وقال الشيخ الكبير قدوة الشيوخ العارفين وبركة أهل زمانه أبو عبد الله القرشي رضي الله عنه ونفعنا به لما جا « 1 » الغلاء الكبير إلى ديار مصر توجهت لأن أدعو فقيل لي لا تدعو فما يسمع لأحد منكم في هذا الأمر دعاء فسافرت إلى الشام فلما وصلت إلى قرية ضريح الخليل صلى اللّه عليه وسلم تلقاني فقلت يا رسول الله اجعل ضيافتى عندك الدعاء لمصر فدعا لهم ففرج الله عنهم . قال الإمام اليافعي قلت وقوله تلقاني قول حق لا ينكره إلا جاهل بمعرفة ما يرد عليهم من الأحوال التي يشاهدون فيها ملكوت السماوات ينظرون الأنبياء أحياء غير أموات كما نظر النبي صلى اللّه عليه وسلم موسى أيضا في الأرض ونظره أيضا وجماعة من الأنبياء عليهم السلام في السماوات وسمع منهم مخاطبات . وقد تقدم أنه يجوز للأولياء رضي الله عنهم في الكرامات ما يجوز للأنبياء عليهم السلام في المعجزات بشرط عدم التحدي انتهى . وقال بعض المشايخ كنت في بدء أمرى صحبت بعض المشايخ فكان يأمرني بالخدمة وكنت ملذذا بأمره فأرسلني يوما إلى القصاب أحمل لحما للفقراء فابتعت منه حاجتي وحملتها والتفت إلى جانب فرأيت رجلا يسوق دابه محملة فوكزنى فسقطت على يسار مسمار في حانوت القصاب فأصاب جنبي فحملني عليه صاحب الحانوت ووجدت فيه ألما كثيرا . فبينما نحن بذلك الشأن مشغولون بربط الجرح وحرمته فإذا بصاحب
هامش
( 1 ) يعنى : جاء .