يسلموا على ولم ينصفونى فقال لي حجب نور النبوة نورك يا أبا السعود فلم يروك ، فمثل نوري كنور الشمس ، ومثل نورك كنور النجوم غطى نور النبوة نورك فلم يروك ثم أشار إلىّ أن أدركهم فقمت فوجدت إلى جانب السطح بساطا أبيض له خمل فركبت فصار بي حتى أدركت القوم ونزل البساط إلى الأرض ونزلت عن البساط فلما رأوني أقبلوا على فأول من سلم على الشيخ أحمد وقبل يدي وقبلت يده ثم وقف عن يميني ثم أقبل أحد الثلاثة وقبل يدي ووقف عن يسار صاحبه ثم أقبل الثالث فقبل يدي ووقف عن يسار الثاني .
ثم أحببت أن أسمع شيئا من كلام الشيخ أحمد فقال لي يا سيدي يا ولدى لا ينال الإنسان أعلى مرتبة الاجتهاد ، أنت ولدى في السن وسيدي في القدر ، ثم قلت لهم معكم مركوب قال نعم إلا إنهم لم يحضروا معنا لأجل الحضرة ، فبينما نحن كذلك إذ أقبلت لهم نجب في نور لكل مركوب منهم ركبوا في الملائكة فركبوا نجبهم وانصرفوا وركبت البساط ورجعت إلى حضرة الشريفة فقال لي سيدي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أي شئ كان فقلت له أكرمونى وأنصفونى وسلموا على .
هذا آخر كلام الشيخ أبى السعود بحروفه وقال خادمه السيد الكبير العارف بالله أبو الفتح سأل شيخنا أبا السعود أن يصف لي حضرة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - التي شاهدها في اليقظة بحضور الأنبياء - عليهم السلام - فقال ما نصه :
حضرت النبي صلى اللّه عليه وسلم - في أرض بيضاء صفة فيه الإمام الشافعي - رضي الله عنه - في « برا وإذا دخلت « جواها » فسعتها قدر الأرض التي هي فيها ولها درج فإذا أراد الله أن يولى وليا بعث وراءه ملائكة حيث كان فيأتون إلى حضرة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - والأقطاب والصديقين والأولياء والصالحين فيقدموه ( 1 ) في الأصل : غطا .
الكواكب الزاهرة — صفحة 476
مساهمون: توفيق على وهبة
ص٤٧٦