قضى بضلالى ثم قال ارض بالقضا * فهل أنا راض بالذي فيه شقوتي
دعاني وسد الباب دونى فهل إلى * دخولي سبيل بينوا لي قصتي
إذا شاء ربى الكفر منى مشيئته * فهل أنا عاص باتباع المشيئة
وهل لي اختيار أن أخالف حكمه * فبالله فاشفوا بالبراهين علتي
فأجاب رحمه الله ما نصه :
حمدت إلأهى قبل كل مقالة * وصليت تعظيما لخير البرية
وحاولت إبلاغ النصيحة منصفا * لمن طلب الإيضاح في كل شبهتى
فأول ما يلقى إلى كل طالب * لتحقيق حق واتباع حقيقتي
نزوع الفتى من كل عقد وشبهة * تصد عن الإمعان في نظم حجة
وإلقاء سمع واجتناب تعنت * فلا خير في المستمحن المتعنت
إذا صح منك الجد في كشف غمة * بليت بها فاسمع هديت لرشدتى
صدقت قضاء الرب الحكيم بكلها * يكون وما قد كان وفق المشيئة
وهذا إذا حققته متأملا * فليس بسد الباب من بعد دعوة
لأن من المعلوم أن قضاءه * بأمر على تعليقه شريط دعوتي
يجوز ولا يأباه عقل كما يرى * حدوث أمور بعد أخرى تأدت
كما الري بعد الشرب والشبع الذي * يكون عقيب الأكل في كل مرة
فليس ببدع أن يكون معلقا * قضاء الإله الحق رب الخليقة
بكفرك مهما كنت بالبغى رافضا * تعاطى أسباب الهدى مع مكنتى
فمن جملة الأسباب مما رفضته * مع الأمر والإمكان لفظ الشهادة