الوجود ، ومشتت أكابر الأولياء من الصديقين والبدلاء تحت ركابه بأمر الإله المعبود واشتهرت في الوجود كراماته ، وجمعه بين علمي الظاهر والباطن يستحيل أن يكون قال ذلك بحظ نفس ، وهوى كامن في نفسه .
وفي كتاب مناقبه - رضي الله عنه - في طرق كثيرة ، وروايات شهيرة عن جماعة من المشايخ الأكابر ، والعلماء الأفاضل والأخيار الثقات ، واشتهر واستفاض حتى في الجهات البعيدات أنه قال في مجلسه وهو على الكرسي يتكلم على الناس قدمي هذه على رقبة كل ولى الله « 1 » ، وكان في مجلسه حينئذ عامة مشايخ العراق ، وروى أنهم كانوا نحوا من خمسين ، وروى نيفا وخمسين شيخا منهم الشيخ أبو النجيب السهروردي والشيخ قضيب البان الموصلي ، والشيخ أبو السعود أحمد بن أبي بكر العطار وغيرهم من المشايخ الأكابر المعدودين .
وروى من طرق كثيرة عن خلائق من الأولياء أنه لم يبق أحد من الأولياء في ذلك الوقت من الحاضرين والغائبين في جميع آفاق الأرض إلا حنا له رقبته إلا رجلا بأصبهان فإنه لم يفعل فسلب حاله وروى أن الشيخ أبا النجيب السهروردي طأطأ رأسه حتى كاد يبلغ الأرض وقال : على رأسي ، قالها ثلاثا .
وكان من جملة من حنا له رقبته من الغائبين المشهورين الشيخ أبو مدين ، والشيخ عبد الرحيم القناوى ، والشيخ أحمد الرفاعي فرووا عنه أنه كان جالسا يوما بأم عبيدة فمد عنقه وقال : على رقبتي ، وفي رواية أنه قال وحميد منهم فسئل عن ذلك فقال قد قال الشيخ عبد القادر الآن ببغداد قدمي هذه على رقبة كل ولى لله .
هامش
( 1 ) انظر تعليقنا على ذلك في الهامش السابق .