تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
زاد مسلم : « أو فكأنما رآني في اليقظة « 1 » هكذا بالشك ، ووقع عند الإسماعيلي في الطريق المذكور : « فقد رآني في اليقظة » بدل قوله : « فسيرانى » . ومثله في حديث ابن مسعود عند ابن ماجة ، وصححه الترمذي ، وأبو عوانة ، ووقع عند ابن ماجة من حديث أبي جحيفة : « فكأنما رآني في اليقظة » . فهذا ثلاثة ألفاظ : « فسيرانى في اليقظة » . « فكأنما رآني في اليقظة » . « فقد رآني في اليقظة » . وقد اختلف العلماء في معنى هذه الأحاديث . فقال المازري : اختلف المحققون في تأويل ذلك ، فذهب القاضي أبو بكر بن الطيب إلى أن المراد بقوله : « من رآني في المنام فقد رآني » أن رؤياه صحيحة لا تكون أضغاثا ، ولا من تشبيهات . قال : ويعضده قوله في بعض طرقه : « فقد رأى الحق " . وفي قوله : « فإن الشيطان لا يتمثل بي » إشارة إلى أن رؤياه لا تكون أضغاثا . قال : وقال آخرون : بل الحديث محمول على ظاهره ، والمراد : أن من رآه فقد أدركه ، ولا مانع يمنع من ذلك . وأما كونه فقد يرى على غير صفته ، أو يرى في مكانين مختلفين معا ، فإن ذلك غلط ففي صفته ، وتخيل لها على غيرها ما هي عليه ، وقد يظن بعض الخيالات مرئيات ؛ لكون ما يتخيل مرتبطا بما يرى في العادة فتكون ذاته
هامش
( 1 ) رواه مسلم .