تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أحدهم عن أشياء فأجبته فقال : صدقت ثم قال : يا شيخ أخبرنا عن المعرفة فقلت : المعرفة وجود تعظيم في القلب يمنع الشخص عن الانقياد لغير معروفه فصاحا عند ذلك وخرا مغشيا عليهما ساعة طويلة ثم أفاقا .

من كرامات الشيخ الصياد :

وقال تلميذه الشيخ العارف إبراهيم بن شارة رضي الله عنه بينما نحن ذات يوم مع الشيخ العارف بالله تعالى أبى العباس أحمد بن أبي الخير الصياد إذ دخل علينا القاضي الأجل أبو بكر بن أبي عقامة فتحدث مع الشيخ . ثم أقبل بوجهه على الجماعة ثم ذكر كلاما مختصره أنه " اشهدوا على شهادتي أن هذا الرجل مر علىّ وأنا في جماعة فقام الجماعة وقمت موافقة لهم ثم ذهب فقلت لهم : أتقومون لرجل عامي لا يعرف شيئا من العلم والقيام لا يكون إلا للعلماء ولو سئل هذا عن مسألة ذكرها الغزالي في البسيط والوسيط في الطهارة لم يعرفها ولا يقدر أن يجيب عنها . فرجع الشيخ بعد أن غاب ولم يقم منا أحد فلما وصل إلينا قمنا له فقال : اقعدوا مكانكم ثم قال : يا قاضى كأنني ببعض الناس يقول : أتقومون لرجل لا يعرف شيئا من العلم وذكر الكلام المتقدم في ذكر المسألة ثم قال والله إني لأفهمها وهي كذا وكذا وقرأها من أولها إلى آخرها فقال القاضي : اشهدوا على بهذه الزيادة . قال الراوي : فتبسّم الشيخ قال : وأخبرني بعض الصالحين أنه دخل هو وجماعة مسجد الفارة قلت : هو بالفاء والراء مسجد مبارك مشهور بساحل زبيد فوجدوا الشيخ الصياد قاعدا فيه وشاب جالس معه في أول ما أمر بصحبة المريدين قال : فقلت له يا صياد هذا تلميذك فسكت فقلت : للشاب هذا شيخك فقال : نعم فقلت له من طريق الإدلال عليه وقد صار لك يا صياد مريدون فغضب غضبا شديدا ثم قال : نعم هو تلميذى فقال بعضنا إن كان تلميذا فمره يمشى على هذا البحر بحالك فيأتينا من الجبل الفلاني بحجر