تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقال ولده العلامة تاج الدين في الطبقات : أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله الشيخ الإمام العارف تاج الدين أبو الفضل أستاذ أبى - رحمه الله - في طريق التصوف كان ذا قدم راسخة في التصوف وزهد مفرط زائد وله كتاب « التنوير في إسقاط التدبير » وغيره ثم قال ابن السبكي في آخر الترجمة وكان أبى رحمه الله كثير التعظيم والإجلال له . وفي المعجم المخرج للسبكي قراءته ولا تخريجه في معجمه وروايته ولو كان في طريق الشاذلية أدنى عوج لم يثن عليها السبكي ولا ولده ولا أئمة عصره ومن قاربهم . ولما كانت طريق التصوف دخل فيها الدخيل [ وكان ] أصح الطرق القويمة الخالية من البدع الجارية على قوانين الشريعة طريقة الجنيد وأتباعه . قال السبكي في جمع الجوامع : وإن طريق الشيخ الجنيد وصحبه طريق مقوم ، وطريق الشاذلية في المتأخرين هي عين طريق الجنيد فإنها كما تعرف من كلام الشاذلي في التعاليق التي دونت عنه وكلام الشيخ تاج الدين في كتبه دائر مع الكتاب والسنة ، واقف مع الشرع ، زاجر عن الخواطر التي لم توزن بميزان الشريعة . قال العارف بالله سيدي داود المناخلى صاحب عيون الحقائق وأحد أصحاب الشيخ تاج الدين بن عطاء الله وأستاذ سيدي محمد وفا في شرح « حزب البحر » : « فليتأمل المنصف أحوال الشاذلية وسداد طريقتهم وقوة يقينهم وكثرة أنوارهم وفتحهم وكشفهم وذكاء عقولهم وقلوبهم مع غرق كثير منهم في الأسباب : وتلبسهم ظاهرا بأحوال « العوالم » فتراهم أبدا محافظين على أعمالهم قد أشرق في قلوبهم أسرار العلوم ولاحت لهم حقائق الحكم والمفهوم فترى أحدهم في صورة العامي يلهج بالحقائق وينطق بالحكمة مما يعز وجوده لأرباب الانقطاع والخلوات وأهل التجلي والمشاهدات وهذا يدل على كثرة الأنوار وحصول الغاية وأنهم في صون وحماية ، وأن مشايخ هذه الطريقة
الكواكب الزاهرة — صفحة 240 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح