تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
على فقال له سيدي ماضي « اذهب إليه وقل له ما بقي إلا السادة الشاذلية تشوش عليهم ، بعد ثلاثة عشر يوما تضرب عنقك ، فأتى إليه وأخبره كما قال له الشيخ ، فما مضت عليه المدة المذكورة حتى ضربت عنقه . وكان الأستاذ المسلك قطب الدائرة شمس الدين الحنفي يقول : إن أدنى رسل الشاذلية إلى من عاداهم العمى والكساح وخراب الديار ، وأنا من الشاذلية لأنه رضي الله عنه جاءه رجل فقال له : يا سيدي إن الأمير الفلاني ظلمني فأرسل إليه رسولا يطلبه فامتنع الأمير ولم يأت إليه فأرسل إليه ثانيا وقال للرسول : قل له إن لم تأت إلى الشيخ أرسل إليك رسولا من رسله فإذا قال لك من رسله ؟ قل له العمى والكساح وخراب الديار . فلما أتى الرسول إلى الأمير أخبره بما قاله الشيخ فامتنع أيضا عن الحضور بين يديه ثم لم يمض إلا ليال قليلة وابتلاه الله بالعمى والكساح إلى أن مات وخربت داره إلى يومئذ . وأخبرني بعض أصحابنا قال رأيت الشيخ العارف بالله أبا المواهب التونسي رحمه الله في المنام وبعض تلامذته معه أوراق يقرأ عليه فيها وعلى حاشيتها مكتوب الشاذلية « تعلو ولا يعلى عليها » فانظر رحمك الله بعين الأدب إلى هذه الطائفة أرباب المقامات السنية وإلى ما خصهم الله من العلوم اللدنية والمنازلات القريبة فعليك يا هذا بحبهم فعسى تظفر بقربهم وتدخل في حمايتهم « وتصير في حزبهم » كما قيل .
تمسك بحب الشاذلية تلق ما * تروم « وحصن » ذا « الرجال » وحصل ولا تعدون عيناك عنهم فإنهم * شموس هدى في أعين المتأمل وكن عبدهم وألق السلاح ولا تكن * جموحا فتهوى في الوهاد الأسفل ولا تحتجب عنهم بلبس لباسهم * فأنوارهم في السر والجهر تنجلى وجاهد تشاهد كي تراهم حقيقة * فما فقدوا كلا ولكن بمعزل على كل « عين » ليس ينحو طريقهم * مطيع لشيطان غوى وأندل