تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لهم من الله نصيب وافر ونور متظافر وقد قال أستاذ هذه الطائفة الشيخ أبو الحسن الشاذلي - رضي الله عنه - « أنا حملت التعب عن أتباعى » وقال خليفته « 1 » سيدي أبو العباس المرسى - رضي الله عنه - « ليس الرجل من ذلك على نفيه إنما الرجل من ذلك على راحته » وقال سيدي داود بعد ذلك » وليتأمل المصنف في أحوال هذه الطائفة وكلام أهلها في السلوك والحقائق والمقامات والأحوال والحكم والمواعظ مما لا تكاد تسمعه في هذه الطائفة بأسلوب خاص ومنهم غريب وآثار في القلب عظيمة فتجد المنزلة الواحدة سلوكا عظيما بلفظ قليل ومعنى جليل كل منزلة تحتمل مجلدا شرحا ولا يفي بمعانيها ؛ لأنها تصير أمرا باهرا ودليلا ظاهر في طريق الأبرار والمقربين دلالة بالعلم والنور وتربية بالأحوال من الأفعال والأقوال ؛ لأنها قد جمعت بين المواعظ والحقائق والمعاني والرقائق . قال بعض العلماء بالله تعالى « الشاذلية لهم رقيقة من الوحي » قلت : ولهذا امتازت هذه الطائفة بين الصوفية بالمشرب الغريب والمأخذ القريب والفتح العجيب . وقال بعض العارفين « الشاذلية » أصول لهم أساس من الرسول ، وقال بعض « الشاذلية قضاة الطريق » ، وقال الشيخ أبو العباس المرسى رضي الله عنه « إذا أراد الله أن ينزل بلاء سلم منه أمة النبي صلى اللّه عليه وسلم فإن كان عموما سلم منه الشاذلية كذا وجد بخط شيخ الإسلام قاضى القضاة ناصر الدين ابن المليق رحمة الله عليه . وقال القطب العارف بالله سيدي ناصر الدين محمد الشاذلي لتلميذه العارف بالله سيدي محمد الشريفى « يا محمد إذا أراد الله بعبد سوءا سلطه على شاذلى » وقال بعض الصالحين من الشاذلية للسيد الكبير العارف بالله « ماضي » خادم الشيخ أبى الحسن الشاذلي « يا سيدي إن الأمير الفلاني شوش
هامش
( 1 ) في الأصل خليفة وهو تصحيف .