الرابع والعشرون : ما سهل لكثير من العلماء من التصانيف في الزمان اليسير
بحيث وزع زمان تصنيفهم على زمان اشتغالهم بالعلم إلى أن ماتوا فوجدوا لا يفي نسخا فضلا عن التصنيف .
وهذا قسم من نشر الزمان الذي قدمناه وقد اتفق النقلة على أن عمر الشافعي لا يفي بعشر ما أبرزه من التصانيف مع ما يثبت عنه في تلاوة القرآن كل يوم ختمتين وفي رمضان كل يوم ختمتين كذلك ، واشتغاله بالدرس والفتاوى والذكر والأمراض التي كانت تعتريه بحيث لم يخل رضي الله عنه من علة أو علتين أو ربما أكثر وربما اجتمع فيه ثلاثون مرضا .
وكذلك إمام الحرمين أبو المعالي الجويني رحمه الله تعالى حسب ما صنفه مع ما كان يلقيه على الطالبة فوجد لا يفي به - وهذا الإمام الرباني الشيخ محيي الدين النووي - رحمه الله وزع عمره على تصانيفه فوجد أنه لو كان ينسخها فقط لما كفاها ذلك العمر فضلا عن ما كونه يصنفها مع ما كان عليه من أنواع العبادات .
وهذا الإمام الشيخ الوالد رحمه الله تعالى إذا حسب ما كتبه من التصانيف مع ما كان يواظبه من العبادات ، ويمله من الفوائد ، ويذكره في الدروس من العلوم ، ويكتبه على الفتاوى ويتلوه من القرآن ويشتغل به من المحاكمات عرف أن عمره قطعا لا يفي بثلث ذلك فسبحان من يبارك لهم ويطوى لهم وينشر .
قلت : ومن نشر الزمان ما وقع لابن عمنا علامة الوجود المحقق الحجة ابن العباس أحمدا لزاوى الشافعي يسقى الله ثراه من المنح الإلهيات والتبحر في سائر العلوم النقلية والعقليات التي لا يسعها صغر سنه لكونه من أرباب الولايات .
الخامس والعشرون : عدم تأثير السمومات
وأنواع المتلفات فيهم كما اتفق ذلك للشيخ الذي قال له بعض الملوك الكفار لما استطال على بلاد المسلمين إما