تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب الزاهرة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فضربها خادم الشيخ " ذات ليلة فماتت ، فرمى بها الخادم في مكان ، أو قال في خرابة ليلا ؛ لئلا يعلم الشيخ " بذلك ، فلما جاء الشيخ " سكت عليه ليلتين أو ثلاثا ، ثم قال له : أين لؤلؤة ؟ فقال : ما أدرى . فقال الشيخ : ما تدرى ! ثم ناداها الشيخ : لؤلؤة ، فجاءت إليه تجرى ، فأطعهما . وأخبرني بعض أهل العلم والصلاح ممن أعتقده من بلاد المغرب بإسناده : أنه توفى بعض أصحاب الشيخ الكبير العارف بالله أبى يوسف الدهمانى رضى اللّه عنه ، فجزع أهله ، فلما رأى الشيخ المذكور شدة جزعهم جاء إلى الميت ، وقال له قم بإذن الله تعالى ، فقام وعاش بعد ذلك ما شاء الله من الزمان . وسمعت من غير واحد وقوع مثل هذه القضية من شيخين من شيوخ اليمن في اثنين من الناس ماتا ، ثم عاشا بإذن الله القادر على كل شئ سبحانه . قلت : ومن المشهور ما روى مسندا من خمس طرق عن جماعة من الشيوخ الأجلاء أولى الفضائل والمفاخر في كتاب مناقب الشيخ الإمام قطب العارفين قدوة السالكين الذي خضعت لقدمه رقاب الأولياء الأكابر ، أستاذ الطريقة علم الشريعة . والحقيقة الذي تواترت كراماته ، أو قربت من التواتر ، وخرجت عن حصر الحاصر ، سلالة الشرف الحسيب النسيب محيي الدين عبد القادر - قدس الله روحه ، ونور ضريحه - : قالوا : جاءت إليه امرأة بولدها ، وقالت له : إني رأيت قلب ابني هذا شديد التعلق بك ، وقد خرجت عن حقي فيه لله عز وجل ولك فقبله الشيخ ، وأمره بالمجاهدة وسلوك الطريق ، فدخلت عليه أمه يوما ، فوجدته نحيلا مصفرا من آثار الجوع والسهر ، ووجدته يأكل
الكواكب الزاهرة — صفحة 136 | توفيق على وهبة / عبد القادر الشاذلي / احمد عبد الرحيم السايح