وعن الإخلاص المشترط في العمل للّه .
وتحقق الثالث : لقيامه بالحقيقة في عين التمسك بالحق فاعرف ذلك .
( 5 ) قاعدة إسناد الشيء لأصله ، والقيام فيه بدليله الخاص به يدفع قول المنكر بحقيقته
[ لأن ظهور الحق في الحقيقة يمنع من ثبوت معارضتها ] « 1 » . فأصل التصوف مقام الإحسان الذي فسره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بأن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » « 2 » . لأن معاني صدق التوجه لهذا الأصل راجعة ، وعليه دائرة ، إذ لفظه دال على طلب المراقبة الملزومة به . فكان الحض عليها حضا على عينه ، كما دار الفقه على مقام الإسلام والأصول على مقام الإيمان .
فالتصوف أحد أجزاء الدين الذي علمه عليه السلام جبريل « 3 » ليعلمه الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين « 4 » فافهم .
( 6 ) قاعدة الاصطلاح للشيء « 5 » بما يدل على معناه ويشعر بحقيقته ويناسب موضوعه ،
ويعيش مدلوله من غير لبس ولا إخلال بقاعدة شرعية ولا عرفية ، ولا رفع موضوع أصلي ولا عرفي ، ولا معارضة فرع حكمي ولا مناقضة وجه حكمي ، مع إعراب لفظه وتحقيق ضبطه لا وجه لإنكاره .
واسم التصوف من ذلك ، لأنه عربي « 6 » مفهوم تامّ التركيب ، غير موهم ولا ملتبس ولا مبهم .
باشتقاقه مشعر بمعناه كالفقه لأحكام الإسلام والأعمال الظاهرة والأصول لأحكام الإيمان وتحقيق المعتقد . فاللازم فيهما ، لازم فيه لاستوائهما في الأصل والنقل فافهم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من : أ . الزيادة من : ب .
( 2 ) انظر الحديث بكامله في صحيح البخاري من رواية أبي هريرة كتاب الإيمان ( 37 ) باب سؤال جبريل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . . . حديث ( 50 ) . ومسلم في صحيحه من كتاب الإيمان باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان حديث ( 8 ) .
( 3 ) سقط من : ب .
( 4 ) سقط من : ب .
( 5 ) أ : على الشيء .
( 6 ) أ : عذي . الإصلاح من : ب .