بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه كما يجب لعظيم مجده وجلاله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله .
وبعد ، فالقصد بهذا المختصر وفصوله ، تمهيد قواعد التصوف وأصوله ، على وجه يجمع بين الشريعة والحقيقة ، ويصل الأصول والفقه بالطريقة .
وعلى اللّه أعتمد في تيسير ما أردت ، وإليه أستند في تحقيق ما قصدت ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، ثم أقول :
( 1 ) قاعدة [ الكلام في الشيء فرع تصور ماهيته ، وفائدته ومادته ]
الكلام في الشيء فرع تصور ماهيته ، وفائدته ومادته بشعور ذهني مكتسب أو بديهي ليرجع إليه في أفراد ما وقع عليه ردا وقبولا وتأصيلا وتفصيلا .
فلزم تقديم ذلك على الخوض فيه ، إعلاما به ، وتحضيضا عليه ، وإيماء لمعادنه « 1 » ، فافهم .
( 2 ) قاعدة [ ماهية الشيء حقيقته ، وحقيقته ما دلت عليه جملته ]
ماهية الشيء حقيقته ، وحقيقته ما دلت عليه جملته . وتعريف ذلك بحد وهو أجمع ، أو رسم وهو أوضح ، أو تفسير وهو أتم لبيانه ، وسرعة فهمه .
وقد حدّ التصوف ورسم وفسر بوجوه تبلغ الألفين . مرجعها « 2 » كله لصدق التوجه إلى اللّه تعالى ، وإنما هي وجوه فيه واللّه أعلم .
( 3 ) قاعدة [ الاختلاف في الحقيقة الواحدة ]
الاختلاف في الحقيقة الواحدة ، إن كثر ، دل على بعد إدراك جملتها ثم هو إن رجع لأصل واحد ، يتضمن جملة ما قيل فيها كانت العبارة عنه بحسب ما فهم منه ،
هامش
( 1 ) ب : بمعادنه .
( 2 ) ب : ترجع .