شراب صرف بحت غير ممزوج ، مزج الشراب مزجا خلط الشراب من الباب الأول ، العدل ههنا بمعنى العدول عدل عن الطريق عدولا عاد عنه من الباب الثاني ، الظلم بالفتح ماء الأسنان وبريقها ، ظلمه وظلما جار عليه من الباب الثاني .
يقول عليك أن تسعى إلى أن تشرب تلك المدامة صرفا ، وإذا لم تستطع شربها خالصة صرفا وأردت مزجها برشحة الزلال التي ترتضعها من شفتى معشوقك وأسنانه فافعل ولا تلق بالعدول عن ذلك بنفسك في ظلمات الظلم والجور .
( رباعية )
كأس الخمر الصافية ولو كانت يا شارب الخمر * مرة فلا تدع الخمر لمرارتها
وإذا لم تقو على مرارتها فالأجدر بك * أن تحلى مذاقها بحلاوة شفتى حبيبك
ويمكن أن يكون مراد الشيخ الناظم - قدس سره - هو : عليك أيها المحب العاشق والمريد الصادق أن تحب وتعشق حضرة الذات الرفيعة الدرجات بلا نظر إلى صفات جمالها أو جلالها ومطالعة صدور آثارها وأفعالها لأن المحبة التي لا تتحرك من محض الذات ، وتمتزج بشوائب الأعراض والأعواض إنما تتعلق بهذه الأعراض في الحقيقة لا بالذات بل بأمر من متعلقات الذات ، وأي غبن أفحش وخسارة أوحش