( والتّوفيق من اللّه تعالى ) .
شرح
فالضمير في إليه إشارة إلى هويته الغيبية ، والرجوع لغة هو : العود إلى ما كان منه البدء . فدلت هذه الآية على أن هويته العينية مبدأ الأشياء كلها ومرجعها . ومبدئية شيء لشيء على أنواع : أحدها : أن يتنزل المبدأ عن صرافة إطلاقه بظهور شؤونه المستجنة في غيب ذاته وتقيده بها فيصير أمرا مقيدا مغايرا بالتقييد والإطلاق ، ورجوع هذا المقيد إلى المبدأ بانسلاخه عن الصفات التقييدية بعودها من الظاهر إلى الباطن ، فحمل المبدئية والمرجعية على هذا الاحتمال وجعل ضمير الغائب إشارة إلى الهوية الغيبية مما يعطيه الكشف ، فإن العقل لا يستقل به واللّه أعلم .