الآن في السماوات والأرض وما بينهما إلا اللّه ؟ إذ لم يكونوا باللّه ، فكانوا باللّه وللّه .
وفي قوله تعالى :
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ
[ البقرة : 54 ] ، قال الفارسي : التوبة محو البشرية بإثبات الألوهية .
وقوله تعالى :
فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ
[ البقرة : 256 ] ، وقيل : الطاغوت كل ما سوى اللّه تعالى . وفي الجملة من لم يتبرأ من الكل لا يصح له الإيمان باللّه .
وفي قوله تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا
[ البقرة : 257 ] ، قال ابن عطاء :
يفنيهم عن صفاتهم بصفته ، فتندرج صفاتهم تحت صفاته ، كما اندرجت أكوانهم تحت كونه ، وحقوقهم عند حقه .
وقوله :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
[ البقرة : 284 ] ، فمن اشتغل بهما اشتغل بلا شيء عن كل شيء .
وفي قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ
[ آل عمران : 5 ] ، قال جعفر : فلا يطلعن عليك ، فيرى في قلبك سواه فيمقتك .
وفي قوله :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ
[ آل عمران : 83 ] قال الواسطي : من تمسك بغير الوحدانية ، بل بغير الواحد ؛ فهو بعيد عن الحقيقة .
وفي قوله تعالى :
مَقامُ إِبْراهِيمَ
[ آل عمران : 97 ] ، قال الشبلي : من شاهد فيه مقام الخليل والمقام فهو شريف ، ومن شاهد فيه المقام الحق فهو أشرف .
وفي قوله تعالى :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
[ آل عمران : 102 ] ، قال جعفر :
التقوى : ألّا ترى في قلبك شيئا سواه .
وقوله :
مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا
[ آل عمران : 102 ] ، قال الثوري : العامة في قميص العبودية ، والخاصة في قميص الربوبية ، فلا يلاحظون العبودية ، وأهل الصفوة جذبهم الحق ومحاهم عن نفوسهم .
وقوله :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ
[ آل عمران : 180 ] ، قال ابن عطاء : ومن نظر في طريق الحق إلى الغير ؛ حرم فوائد الحق وسواطع أنوار القرب .
وقوله :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ آل عمران : 190 ] ، قال