من تجلى اللّه عليه ، في هذا المنظر ، تحقق بعلم ما كان ، وما سيكون ، إلى يوم القيامة .
آفة هذا المنظر : إن الناظر في اللوح لا يفصل من مجملات علومه ، إلا ما يلهمه اللّه تعالى لإرادة تفصيله . ويبقى ما لا يلهم تفصيله : مجملا . فلا يعلمه في الشهادة . ولو سألته عنه ، لقال : لا أدري ! ويعلمه في عالم الغيب : حكما وجوديا . ولا يعرف ما قلناه ، إلا من وقع في هذا المشهد .
* * *
منظر ( سدرة المنتهى )
سدرة منتهى العارفين : فناء الأوصاف الكونية من ذواتهم ، ببقاء الأوصاف الإلهية ، واتصافهم بها . فهذا غاية ما ينتهي إليه السالك في اللّه تعالى .
آفة هذا المنظر : بقاء الإثنينية ، في عجزه عما لا يمكنه الاتصاف به .
* * *
منظر ( من أنت ؟ )
يتجلى الحق تعالى على العارف بتجلّ يكشف له عن حقيقة ذات العارف . فيقال له ، في هذا المشهد : من أنت ؟ فيقول ، ما قاله الحلاج ، وأبو يزيد وغيرهما من أهل هذا المقام .
آفة هذا المنظر : احتجابه بحقيقته ، عن أنيته .
* * *
منظر ( من أنا ؟ )
يتجلى الحق سبحانه وتعالى ، في هذا المشهد ، بتجلّ يكشف للعبد فيه عن حقيقة الذات المقدسة . فلا يجد العبد إلا ذات نفسه ، لذهوله عن الحيطة ، بشهود الحق تعالى ، ووجوده في أنية العبد .