منظر ( القلم الأعلى )
هو نور مخلوق من حضرة اقتضاءات الأسماء والصفات ، لظهور مؤثراتها ، لظهور الأثر . يتجلى اللّه تعالى على العبد ، في هذا المشهد ، بتجلّ علمي ، فيه بحكم الولي على الموجودات بما تقتضيه صفات الحق تعالى فيها ، من الاقتضاءات المختلفة .
وفي هذا المشهد : يتعرف العبد بالعقل الأول ، فيدركه حقيقة الإدراك . ولا يعرف هذا ، غير الرجل الحاصل في هذا المنظر ، ما هو العقل الأول ، على حقيقة ما ينبغي .
آفة هذا المنظر : احتجابه بمقتضيات الصفات ، عن مقتضيات الذات . فعلم مقتضيات الصفات ، هي المعبّر عنها بالكتاب المبين . وعلم مقتضيات الذات : هي المعبّر عنها بأم الكتاب
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
[ الرّعد : 39 ] من علم مقتضيات الصفات ، بعلم مقتضيات الذات
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
[ الرّعد : 39 ] يعني : علم مقتضيات الذات .
* * *
منظر ( الكون )
اعلم أن الكون عبارة عما : سوى اللّه تعالى . فكل ما في الوجود مما سوى اللّه تعالى ، يسمى كونا .
يتجلى اللّه تعالى ، من حيث اسمه الظاهر ، للعبد ، في هذا المنظر ، فيشهد الأكوان جميعا : عين الحق ، ولا يفرق بين شيء منها ، قد أسمعه اللّه تعالى حقيقة قوله :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
[ البقرة : 115 ] .
آفة هذا المنظر : احتجابه بالحق عن الخلق .
* * *
منظر ( اللوح )
اعلم أن اللوح مجملا : مجلى تعيين نبذة من علم اللّه في المحدثات .