آفة هذا المنظر : احتجاب العبد فيه ، بما هو عليه من الحق تعالى ، عن بواقي الكمالات الإلهية .
* * *
منظر ( العرش )
عرش الرحمن : هو الربوبية النافذة في حق الوجود المطلق ، بأحدية الوجود ، الساري فيه ، فيتجلى فيها : جمالا وجلالا ، بالبسط ، والقبض ، والعطاء ، والمنع ، والإيجاد ، والإعدام .
يتجلى اللّه تعالى على العبد ، في هذا المنظر : بتجلّ يتمكن فيه العبد من العالم الكوني . فيفعل ما يشاء ، كما يريد . فحينئذ يستوي العبد ، أعني : روحه المقدسة - على عرش الأسماء والصفات : فيتصف بما شاء من الصفات ، ويترك ما شاء مدخرا في الذات ، أعني : يظهر أثر ما شاء ، ويخفي أثر ما شاء ، فافهم ! .
واعلم أنا لم نتعرض لذكر العرش المطلق المذكور بالإحاطة للوجود ، ولكن أحلنا معرفته على قلبك . وقد ذكرنا في ( الإنسان الكامل ) جميع ذلك ، فاطلبه هنالك .
فافهم ! وافهم ! حتى تفهم ما يفهم ! .
آفة هذا المنظر : احتجاب العبد عن تجلي الإلهية ، بتجلي الربوبية .
* * *
منظر ( الكرسي )
من تجلى اللّه عليه في الكرسي ، اتصف من اللّه تعالى بسائر الصفات المتقابلة الفعلية ، وبها يكشف له عن تجلي القدمين والنعلين ، قبضا وبسطا ، ونعمة ونقمة ، وهيبة وأنسا .
آفة هذا المنظر : احتجابه باتصافه بالصفات الفعلية ، عن الاتصاف بالأسماء الذاتية .
* * *