[ المرتبة الأولى ] : فأول مراتب الفناء الذهول ، وهو عبارة عن عدم شعور العبد بنفسه عند الاستغراق في ذكر الحق - تعالى - لأهل الحجاب .
المرتبة الثانية : الذهاب ، وهو عبارة عن فناء العبد عن أفعاله بسيره وذهابه في الحق ، فتكون أفعاله جميعها أفعال الله تعالى .
المرتبة الثالثة : السلب وهو عبارة عن فناء صفات الخلق بظهور صفات الحق ، فيكون هو المعني بقوله تعالى : « كنت سمعه وبصره » والحديث .
[ المرتبة ] الرابعة : الاصطلام وهو عبارة عن فناء العبد عن ذاته لوجود ذات الحق .
المرتبة الخامسة : الانعدام وهو عبارة عن فناء العبد عن فنائه فلا يبقى عنده شعور بأنه فان .
وفي هذه المرتبة يقال فيه واجد .
المرتبة السادسة : السحق وهو عبارة عن زوال الخنس [ الحس ] من نفس العبد ، فيقبل الأوصاف الإلهية من غير تعمل ولا تعقل ولا استحضار ، بل يقبل صفات الحق كما يقبل صفات نفسه ، لا يبقى عنده بينهما فرق .
المرتبة السابعة : المحق وهو عبارة من زوال الحضر والحد من جسمانية العبد وروحانية معا فان اليد مثلا ليس في جبلتها الطبيعة أن يكون فيها قوة إبراء الأكمه والأبرص ، والرجل . .
إلى هنا تنتهي المخطوطة الثمينة في شرح الكهف والرقيم .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 394
مساهمون: قاسم الطهرانى
ص٣٩٤