فصل [ الأسماء والصفات إنما هي لشؤون الحق تعالى في تجلياته ]
اعلم أن الأسماء والصفات إنما هي لشؤون « 1 » الحق تعالى في تجلياته . فكل تجل « 2 » لابد أن تكون له صفة ، وكل صفة لابد أن يكون لها اسم ؛ فتعددت الأسماء لتعدد الصفات ، وتعددت الصفات لتعدد التجليات ، وتعددت التجليات لتعدد التنزلات ، وتعددت التنزلات لتعدد الشؤون ، وتعددت الشؤون لتعدد مقتضيات الكمال ، وتعددت مقتضيات الكمال لتعدد المراتب « 3 » ، وتعددت المراتب لتعدد المظاهر ، وتعددت المظاهر لتعدد الأسماء .
فدار الأمر ، وانبهر . وصار أولا ما كان آخرا .
هامش
( 1 ) ( الشؤون ) يعنون بها اعتبارات الواحدية المندرجة فيها في المرتبة الأولى ، وهي التي تظهر في المرتبة الثانية وما تحتها من المراتب بصور الحقائق المتنوعة .
انظر : لطائف الاعلام 2 / 44 .
( 2 ) في نسخة الأصل ( تجلى )
و ( التجلي ) وهو : ما يظهر للقلوب من أنوار الغيوب وينقسم إلى أقسام عدّة ، ومراتب كثيرة .
انظر : ( معجم اصطلاحات الصوفية ) طبعة ( دار المنار ) القاهرة 1992 ص 173 وانظر ( لطائف الإعلام ) 2 / 289 .
( 3 ) ( المراتب ) : انظر : باب الميم من كتاب ( لطائف الإعلام ) فتعدد المراتب هناك يغرى بالاطلاع .
انظر : ( باب الميم ) خاصة ، وباب الراء ( رتب ) .