وكل تجل من هذه التجليات أنزل مما قبله ، وسيأتي بيانها إن شاء اللّه في موضعه .
فأول التجليات : هو التجلي العمائى العدم .
وآخرها : هو التجلي الأفعالى .
وبها تم ظهور الحق تعالى فعرف على قدر ما ظهر ، وجهل على قدر ما بطن . فصفاته ظاهرة ، وذاته باطنة . ولأجل هذا فالكل جاهلون بذاته . وليس الكل جاهلون بصفاته إذ بها تعرّف إلى الخواص . وبأفعاله تعرّف إلى العوام .
فالعوام يعرفون أفعاله .
والخواص يعرفون صفاته .
وخواص الخواص يعرفون أسماء ذاته .
وينفرد سبحانه وتعالى بالمعرفة الذاتية المنزهة عن الاسم ، والوصف ، والحكم ، والإضافة ، والعين ، والعلم .
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 57
مساهمون: سعيد عبد الفتاح
ص٥٧