فصل [ حكم التجليات الإلهية من حيث المرتبة والظهور ]
اعلم أن التجليات الإلهية ، ( على قلوب العباد ) « 1 » ، لها من حيث المرتبة حكم ومن حيث الظهور حكم .
* فحكمها من حيث المرتبة : عدم الجهة ، وعدم الممازجة ، وعدم الحلول ، وعدم الاتحاد ، وعدم الانفصال ، الاتصال ، وعدم التشبيه والصورة ، وعدم التغيير .
* وحكمها من حيث الظهور : وما وقع التعريف حالة التجلي . فلا يستحيل ظهورها بالجهة ، والممازجة ، والحلول ، والاتحاد ، والانفصال . والاتصال ، والتشبيه ، والصورة ، والتغيير .
( لأن اللّه ، سبحانه وتعالى ، يظهر فيما يشاء كما يشاء . فلا يقيّده حكم ولا يعصره حدّ ولا رسم . فيظهر كيف شاء بلا كيفية ، ويحتجب كيف شاء بلا كيفية . فله التنزيه ، وله التشبيه ، وله الاختباء ، وله الظهور ، فيما يشاء كما يشاء ) « 2 » .
فقد ظهر الحق تعالى لإبراهيم ، وفي النار لموسى ، وفي صورة المعتقدات لأهل المحشر . وقد نسب إليه اليد ، والقدم ، والوجه ، والعين ، والسمع ، والبصر ، والضحك والكلام .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من الهامش .
( 2 ) ما بين القوسين من الهامش .