* فأما الذي هو واجب الرؤية : فهو عالم الأرواح الجزئية . وهو المبعر عنه بعالم الملكوت . ولا بد لكل أحد إذا انتقل من هذه الدار أن يشهد ذلك العالم حتما مقضيا ، ومن الناس من يصح له شهود ذلك العالم وهو في هذه الدار إما لجميعة حيطة شهود البصيرة باطنا . أو لبعضه كشفا بشهود البصر . ظاهرا محسوسا ، كما في الدار الآخرة والأول أعلي .
* وأمّا الذي هو جائز الرؤية :
فهو عالم الأرواح الكلية ، وهو المبعر عنه بعالم الجبروت .
* وأما الذي هو ممتنع الرؤية :
فهو عالم المعاني ، وذلك عبارة عن الأمور الحكمية الغير الوجودية . فهي موجودة في الحكم مفقودة العين كالأمهات الحكمية وأمثالها .
فهذه الأمور المعنوية لا تشهد أبدا في عالمها لكنها إذا تنزلت في عالم المثال شهدت بحسبها على صورة مناسبة لها . ولو من وجه من الوجوده .
كما شهد العلم في الصورة اللبن .
والدّين في صورة القيد .
فإذا علمت ذلك ، ظهر لك أن الوجود كله ينقسم قسمين
حق ، وخلق
والخلق ينقسم على أربعة أقسام :
ملك ، وملكوت ، وجبروت ، ومعنى .
ولكل قسم من هذه الأقسام الأربعة طرفان أعلى ، وأدنى .
وبينهما مراتب .
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 318
مساهمون: سعيد عبد الفتاح
ص٣١٨