واعلم أن الحقيقة المحمدية عبارة عن الهوية الإلهية بما هي عليه من الشؤون والأسماء والصفات ، والظهور والبطون والشهادة والغيبة إلى غير ذلك من النسب والإضافات المندرجة تحت هذا الاسم . فمحمد صلّى اللّه عليه وسلم هو المشار إليه بهذا الاسم ، وقد صرح تعالى بذلك في كتابه فقال :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ »
يعنى : قل يا محمد إن فاعل هو اللّه ، وفاعل قل هو محمد المأمور بالقول .
فهو اللّه أحد .
وقد صرحنا في غير موضع من تأليفنا أن محمدا ( صلّى اللّه عليه وسلم ) هو الهوية المتعينة ( بالعين المهملة ) . .
والهوية عبارة عن الذات الإلهية بتعينها بجميع الأسماء والصفات لها على سبيل غيبوبة ذلك . عن ما سواه فمحمد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) هو الهوية المتعينة على سبيل ظهور ذلك البطون . وشهادة تلك الغيبوبة في هيكل مخصوص منفرد باكمالات الإلهية المنطوية تحت الهوية الإلهية .
فهو صورة ذلك المعنى . وشهادة ذلك الغيب ، وتفصيل ذلك الإجمال ، تنزل ذلك التعال ، تشبيه ذلك التنزيه . على سبيل الواحدية ، لا على سبيل الغيرية .
فافهم .