فصل
أعلم : أن الاتصاف المحمدي ، وتحققه بالأسماء الإلهية أعز ، وأجل من أن تشير إليه العبارات ، أو تعبر عنه الإشارات فلأجل ذلك أعرضنا عن حقيقة الخوض فيه ، واكتفينا بالاستدلال بظاهر المجاز .
واعلم : أن الأصل في التحقق بسائر الأسماء والصفات الإلهية اسمان : أحدهما :
العلم .
والثاني : القدرة .
فإذا ظهر أثرهما على عبد ، فهو متصف بما عداهما إلى تمام المائة أو إلى ما لا نهاية له ، فمدار الأسماء الفعلية على القدرة ، ومدار الأسماء الوصفية والذاتية على العلم . . فإذا تحقق العبد بهما فقد تحقق بالجمع .
واعلم : أن للتحقق بالقدرة مقدمات ، كما أن للتحقق بالعلم مقدمات . من التحقق بأسماء ذاتية ، وأسماء نفسية ، ومنبع جميع ذلك هي الأحدية . فالزم بها يفتح لك إن شاء اللّه تعالى .