تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وجملة ذلك كله إنما هو لاتصافه بالصفة البصيرية الإلهية . ولولا ذلك لما قوي أن يري به . فإن اللّه لا يرري إلّا بنوره سبحانه وتعالي . وتلك الصفة البصرية الإلهية . وقد قال تعالي في حقه :
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
« 1 » . وقال :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
« 2 » .
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ
« 3 » . وأمثال هذا كثير . فافهم * وأمّا اسمه :

الحكم ، اسمه : العدل

. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهاتين « 4 » . الصفتين الإلهيتين حقيقة ، والدليل علئ ذلك قوله تعالى من أجله :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ
« 5 » . لأنه حكم عدل . . وقال اللّه تعالى له :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 6 » . وقال : فاحكم بينهم
بِما أَراكَ اللَّهُ
« 7 » . وكل ذلك دليل على أنه متصف بحقيقة هاتين الصفتين فهو الحكم العدل . * وأمّا اسمه :

اللطيف

.
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 18 ) من سورة النجم مكية . ( 2 ) الآية رقم ( 17 ) من سورة النجم مكية . ( 3 ) الآية رقم ( 45 ) من سورة الفرقان مكية . ( 4 ) في نسخة الأصل : ( بهذين ) . ( 5 ) الآية رقم ( 65 ) من سورة النساء مدنية . ( 6 ) الآية رقم ( 49 ) من سورة المائدة مدنية . ( 7 ) الآية رقم ( 48 ) من سورة المائدة مدنية .