وجملة ذلك كله إنما هو لاتصافه بالصفة البصيرية الإلهية .
ولولا ذلك لما قوي أن يري به . فإن اللّه لا يرري إلّا بنوره سبحانه وتعالي .
وتلك الصفة البصرية الإلهية . وقد قال تعالي في حقه :
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
« 1 » .
وقال :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
« 2 » .
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ
« 3 » .
وأمثال هذا كثير . فافهم
* وأمّا اسمه :
الحكم ، اسمه : العدل
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متصفا بهاتين « 4 » . الصفتين الإلهيتين حقيقة ، والدليل علئ ذلك قوله تعالى من أجله :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ
« 5 » .
لأنه حكم عدل . . وقال اللّه تعالى له :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 6 » .
وقال : فاحكم بينهم
بِما أَراكَ اللَّهُ
« 7 » .
وكل ذلك دليل على أنه متصف بحقيقة هاتين الصفتين فهو الحكم العدل .
* وأمّا اسمه :
اللطيف
.
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 18 ) من سورة النجم مكية .
( 2 ) الآية رقم ( 17 ) من سورة النجم مكية .
( 3 ) الآية رقم ( 45 ) من سورة الفرقان مكية .
( 4 ) في نسخة الأصل : ( بهذين ) .
( 5 ) الآية رقم ( 65 ) من سورة النساء مدنية .
( 6 ) الآية رقم ( 49 ) من سورة المائدة مدنية .
( 7 ) الآية رقم ( 48 ) من سورة المائدة مدنية .