بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
* وأمّا اسمه :
الملك .
فقد كان صلّى اللّه عليه وسلم متحققا بذلك .
وقد ورد أن جبريل ( عليه السلام ) نزل عليه يخبره بين أن يكون ملكا أو يكون عبدا فاختار العبودية . وسرّ هذا الحديث أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بالملكية فتنزل .
منها إلى مقام العبودية كمالا وتمكينا . وقد أخذ اللّه له العهد على الأنبياء كما يؤخذ العهد للملك على غلمانه وحواشيه .
* وأمّا اسمه :
القدوس
. ذكر « القاضي عياض » « 2 » ، رحمه اللّه ، في كتاب « الشفاء » : أن من أسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلم اسمه القدوس . سماه اللّه تعالي به في الإنجيل ، وقد سبق بيان ذلك .
* وأمّا اسمه :
السلام
. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متجليا به . والدليل على ذلك : ارتفاع المسخ والخسف بعد بعثه . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان سبب سلامة العالم من ذلك . وقد قال اللّه تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
« 3 » .
فهو سلامة محض ، وهو السلام المطلق .
* وأمّا اسمه :
المؤمن
. فهو أمان العالم ، ودواء الإيمان المطلق . قد شهد اللّه له بذلك . فقال :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الآية رقم 128 من سورة التوبة مدنية .
( 2 ) سبقت الإشارة إليه وإلى كتابه ( الشفا ) .
( 3 ) الآية رقم 33 من سورة الأنفال مدنية .
( 4 ) الآية رقم 285 من سورة البقرة مدنية .