تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 » . * وأمّا اسمه :

الملك .

فقد كان صلّى اللّه عليه وسلم متحققا بذلك . وقد ورد أن جبريل ( عليه السلام ) نزل عليه يخبره بين أن يكون ملكا أو يكون عبدا فاختار العبودية . وسرّ هذا الحديث أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متحققا بالملكية فتنزل . منها إلى مقام العبودية كمالا وتمكينا . وقد أخذ اللّه له العهد على الأنبياء كما يؤخذ العهد للملك على غلمانه وحواشيه . * وأمّا اسمه :

القدوس

. ذكر « القاضي عياض » « 2 » ، رحمه اللّه ، في كتاب « الشفاء » : أن من أسماء النبي صلّى اللّه عليه وسلم اسمه القدوس . سماه اللّه تعالي به في الإنجيل ، وقد سبق بيان ذلك . * وأمّا اسمه :

السلام

. فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان متجليا به . والدليل على ذلك : ارتفاع المسخ والخسف بعد بعثه . فإنه صلّى اللّه عليه وسلم كان سبب سلامة العالم من ذلك . وقد قال اللّه تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
« 3 » . فهو سلامة محض ، وهو السلام المطلق . * وأمّا اسمه :

المؤمن

. فهو أمان العالم ، ودواء الإيمان المطلق . قد شهد اللّه له بذلك . فقال :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الآية رقم 128 من سورة التوبة مدنية . ( 2 ) سبقت الإشارة إليه وإلى كتابه ( الشفا ) . ( 3 ) الآية رقم 33 من سورة الأنفال مدنية . ( 4 ) الآية رقم 285 من سورة البقرة مدنية .
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية — صفحة 272 | سعيد عبد الفتاح / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي