قال : لا .
فهل تجدا طعام ستين مسكين
قال : لا
فمكث النبي صلّى اللّه عليه وسلم . .
فبينما نحن على ذلك صلّى اللّه عليه وسلم إذ أتي النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعرق فيه أثر ، والعرق المكتل .
قال : أين السائل ؟
قال : أنا .
قال : خذ هذا فتصدق به .
فقال الرجل : على أفقر مني يا رسول اللّه . فو اللّه ما بين لابتيها ( يريد الحرمين ) أهل بيت أفقر من أهل بيتي .
فضحك النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال :
( إطعمه أهلك ) « 1 » .
وقد قال اللّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 2 » .
جعل استغفار الرسول شرطا للمغفرة والتوبة ، ولم يكتف باستغفارهم اللّه .
بل قيّده بمجيئهم إلى الرسول ليستغفر لهم ، وسرّ هذا أنه صلّى اللّه عليه وسلم هو المتصف بصفة المغفرة صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) حديث : ( بينما نحن جلوس عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذ جاءه رجل ) .
( 2 ) الآية رقم ( 64 ) من سورة النساء مدنية .